243

Al-Rawḍ al-Zāhir fī sīrat al-malik al-Ẓāhir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

قال مؤلف السيرة : وهذه يافا فتحها عمرو بن العاص في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه ! - ويقال بل فتحها معاوية، ذكره البلاذري ؛ وذكر عز الدين بن عساكر : أن الملك طنكلي بناها في سنة ثلاث وتسعين وأربعمئة، ونزل عليها السلطان صلاح الدين - رحمه الله ! - في سنة ثمان [ وسبعين ۲وخمسمائة، وضايقها، فخرج البطرك وجماعة منها، وسألوا صلاح الدين - رحمه الله ! - على أنهم يسلمونها بالأمان، على أنهم يكونون أسارى يقيدون أسيرة بأسير ؛ وتقرر ذلك ، وخرج السلطان ؛ ثم إهم استمهلوا في التأخير إلى الصبح فأمهلهم السلطان، فوصل ملك الانكتير في الليل إليها، ودخل قلعتها ونقض ما كان تقرر ؛ فرحل السلطان عنها، ونزل اللاطون. ثم نزل عليها الملك العادل بعساكر ولد أخيه الملك العزيز عثمان، صاحب مصر، ففتحها في سنة أحدى وتسعين وخمسمئة. ولما حضر الانبر ور فردريك في أيام الملك الكامل نزلها وحصن قلعتها وبناها. ولما حضر الريدافر نس بعد خلاصه من الأسر مستهل سنة ثمان وأربعين وستمئة عمر مدينتها، وأنفق عليها أموالا كثيرة.

ولما فرغ السلطان من هدم يافا رحل عنها في ثاني عشر رجب، متوجها إلى صفد لمشاهدة عمارتها المتجددة، فشاهدها، وأمر بنقل ربضها، ثم رحل عنها إلى الشقيف.

ذکر فتوح شقيف أرنون

Page 295