al-Rawd al-zahir fi sirat al-malik al-Zahir
الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر
Genres
وجهز الأمير فارس الدين أقوش المسعودي، والشريف عماد الدين الهاشمي، رسولين إلى الملك بركه، وأصحبهما هذه الهدية، وألبس رسله الفترة من مولانا الخليفة - سلام الله عليه ! - واحضرهما خطبته والصلاة خلفه، والاجتماع به للحث على إقامة فريضة الجهاد ؛ وحملهما من الوصايا للملك برکه، والمشافهة، والشكر لمساعي السلطان، وما هو بصدده من إقامة الشريعة، وسد الذريعة، ورفع منار الدين، وجهاد المشركين، وملازمة العفاف، ومعاملة الرعية بالعدل والإنصاف وما جمعه من العساکر والجنود التي ليس لها أول ولا آخر، ما يعيدانه على الملك برکه. وجهز لهما طريدة عظيمة جمعت من أصناف الحيوانات المسيرة هدية، وما فيها من الأشياء الفاخرة، وجهز لهما عدة كثيرة من الرماة والزراقين، والجرخية، وحمل معهم مؤونة سنة. وتقدم بأن يزار بهم مواطن العبادات، وكتب السلطان بأن يدعى له بمكة - شرفها الله ! - والمدينة المنورة - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ! - والبيت المقدس، وأن يدعى له بعده في الخطبة، وسير إلى مكة - شرفها الله تعالى ! - عمرة شريفة - كتبتها - يعتمر له بها. وسافروا في سابع عشر رمضان سنة إحدى وستين [ وستمئة ]، وقد شاهدوا من عظمة السلطان ما بهر عقولهم.
ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية
Page 174