867

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

قَالَ جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفَى:
وَلَقَدْ رَمَيْنَك- حِينَ رُحْن- بأعين ... يَقْتُلْنَ مِنْ خَلَلِ السّتُورِ سُوَاجِي
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالْعَائِلُ: الْفَقِيرُ: قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيّ:
إلَى بَيْتِهِ يَأْوِي الضّرِيكُ إذَا شَتَا ... ومستنبح بالي الدريسين عائل
وَجَمْعُهُ: عَالَةٌ وَعَيْلٌ، وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ له، سأذكرها في موضعها- إن شاء الله، وَالْعَائِلُ أَيْضًا: الّذِي يَعُولُ الْعِيَالَ. وَالْعَائِلُ أَيْضًا: الْخَائِفُ.
وَفِي كِتَابِ الله تَعَالَى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا النساء: ٣. وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ:
بِمِيزَانِ قِسْطٍ لَا يُخِسّ شعيرة ... له شاهد من نفسه غير عائل
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، سَأَذْكُرُهَا- إنْ شَاءَ اللهُ- فِي مَوْضِعِهَا.
وَالْعَائِلُ أَيْضًا: الشّيْءُ المثقل المعيى. يَقُولُ الرّجُلُ: قَدْ عَالَنِي هَذَا الْأَمْرُ: أَيْ أثقلنى وأعيانى، قال الْفَرَزْدَقِ:
تَرَى الْغُرّ الْجَحَاجِحَ مِنْ قُرَيْشٍ ... إذَا مَا الْأَمْرُ فِي الْحَدَثَانِ عَالَا
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ. وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ: أَيْ لَا تَكُنْ جَبّارًا وَلَا مُتَكَبّرًا، وَلَا فَحّاشًا فَظّا عَلَى الضّعَفَاءِ مِنْ عِبَادِ اللهِ. وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ: أَيْ: بِمَا جَاءَك مِنْ اللهِ مِنْ نِعْمَتِهِ وَكَرَامَتِهِ مِنْ النّبُوّةِ فَحَدّثْ، أَيْ اُذْكُرْهَا، وَادْعُ إلَيْهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ مَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْعِبَادِ بِهِ مِنْ النّبُوّةِ سِرّا إلَى من يطمئنّ إليه من أهله.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 418