. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَتَى كَانَ، وَرَوَى التّرْمِذِيّ «١» فِي مُصَنّفِهِ، قَالَ: حَدّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو الْعَبّاسِ الْأَعْرَجُ الْبَغْدَادِيّ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إلَى الشّامِ، وَخَرَجَ مَعَهُ النّبِيّ- ﷺ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمّا أَشْرَفُوا عَلَى الرّاهِبِ هَبَطُوا، فَحَلّوا رِحَالَهُمْ: فَخَرَجَ إلَيْهِمْ الرّاهِبُ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرّونَ بِهِ، فَلَا يَخْرُجُ إلَيْهِمْ، وَلَا يَلْتَفِتُ: فَجَعَلَ يَتَخَلّلُهُمْ الرّاهِبُ:
وَهُمْ يَحِلّونَ رِحَالَهُمْ: حَتّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَقَالَ: هَذَا سَيّدُ الْعَالَمِينَ، هَذَا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ، يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.
فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُك؟. فَقَالَ: إنّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنْ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ حَجَرٌ، وَلَا شَجَرٌ إلّا خَرّ سَاجِدًا: وَلَا يَسْجُدَانِ إلّا لِنَبِيّ، وَإِنّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النّبُوّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ. وَيُقَالُ: غُرْضُوفٌ مِثْلُ التّفّاحَةِ. ثُمّ رَجَعَ:
فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمّا أَتَاهُمْ بِهِ- وَكَانَ هُوَ فِي رَعِيّةِ الْإِبِلِ- قَالَ: أَرْسِلُوا إلَيْهِ.
فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلّهُ، فَلَمّا دَنَا مِنْ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إلَى فَيْءِ الشّجَرَةِ، فَلَمّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشّجَرَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اُنْظُرُوا إلَى فَيْءِ الشّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَلّا يَذْهَبُوا بِهِ إلَى الرّومِ، فَإِنّ الرّومَ إنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصّفَةِ، فَيَقْتُلُونَهُ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا سَبْعَةٌ قَدْ أَقْبَلُوا مِنْ الرّومِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ فَقَالُوا: جِئْنَا أَنّ هَذَا النّبِيّ خَارِجٌ فى هذا الشهر،
(١) ورواه أيضا الحاكم وصححه والبيهقى فى الدلائل وأبو نعيم والخرائطى وابن أبى عساكر، وابن أبى شيبة.