662

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَيْ: أُنْكِحَتْ لِغُرْبَتِهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ. قَالَ مبرمان «١»: أنشدنا أبوبكر ابن دُرَيْدٍ: وَكَانَ الْخِبَاءُ مِنْ أَدَمِ، بِخَاءِ مُعْجَمَةِ الْأَعْلَى، وَهُوَ خَطَأٌ وَتَصْحِيفٌ، وَإِنّمَا هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي تَصْحِيفَاتِ ابْنِ دُرَيْدٍ، وفيه يقول الْمُفْجِعِ [الْبَصْرِيّ] رَدّا عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ:
أَلَسْت قدما جعلت تعترق م ... الطّرْفَ بِجَهْلِ مَكَانٍ تَغْتَرِقُ «٢»
وَقُلْت: كَانَ الْخِبَاءُ مِنْ أَدَمٍ ... وَهُوَ حِبَاءٌ يُهْدَى، وَيُصْطَدَقُ
وَذَلِك أَنّ مُهَلْهِلًا نَزَلَ فِي جَنْبٍ، وَهُوَ حَيّ وَضِيعٌ مِنْ مَذْحِجَ.
فَخُطِبَتْ ابْنَتُهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مَنْعَهَا، فَزَوّجَهَا، وَكَانَ نَقْدُهَا مِنْ أَدَمٍ، فَأَنْشَدَ:
أَنْكَحَهَا فَقْدُهَا الْأَرَاقِمَ فِي ... جَنْبٍ، وَكَانَ الْحِبَاءُ مِنْ أَدَمِ
لَوْ بِأَبَانِينَ جَاءَ خَاطِبُهَا ... ضُرّجَ ما أنف خاطب بدم «٣»

والأول منهما قبل: «أنكحها فقدها الخ» والاخر بعد قوله: «لو بأبانين» الذى سيأتى. والأراقم: حى من تغلب قوم المهلهل. وقد تقدم من قبل الحديث عن جنب.
(١) لقب لأبى بكر الأزمى.
(٢) تغترق الطرف: تشغلهم بالنظر إليها عن النظر إلى غيرها لحسنها، وانظر المزهر ص ٣٦٦ ج ٢ للسيوطى ففيه قول المفجع. وقد رمى بدر الدين الزركشى ابن دريد بهذا التصحيف كما ذكر السهيلى، وأورده التيجانى فى تحفة العروس وروى الشطرة الأولى هكذا: «ألم تصحف، فقلت تعترق الخ» وروى أيضا فى غيره: «ألست مما صحفت تغترق.
(٣) الأبانان: جبلان بالبادية اسم أحدهما: أبان، والاخر: متالع، أحدهما:

2 / 213