598

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَصْلٌ فِي الْمَوْلِدِ فِي تَفْسِيرِ بَقِيّ بْنِ مَخْلَدٍ أَنّ إبْلِيسَ- لَعَنَهُ اللهُ- رَنّ أَرْبَعَ رَنّاتٍ: رَنّةً حِينَ لُعِنَ، وَرَنّةً حِينَ أُهْبِطَ، وَرَنّةً حِينَ وُلِدَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ وَرَنّةً حِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. قَالَ: وَالرّنِينُ وَالنّخَارُ «١» مِنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ. قَالَ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: أُمّ الْكِتَابِ، وَلَكِنْ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ عَنْ أُمّهِ أُمّ عُثْمَانَ «٢» الثّقَفِيّةِ، وَاسْمُهَا: فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، قَالَتْ: «حَضَرْت وِلَادَةَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَرَأَيْت الْبَيْتَ حِينَ وُضِعَ قَدْ امْتَلَأَ نُورًا، وَرَأَيْت النّجُومَ تَدْنُو حَتّى ظَنَنْت أَنّهَا سَتَقَعُ عَلَيّ» . ذَكَرَهُ أبو عمر فى كتاب النساء. وذكره

(١) الرنة: الصيحة الشديدة. والصوت الحزين عند الغناء أو البكاء. والنخار صوت يخرج من الخياشيم.
(٢) فى الأصل: «أبى العاص أمه عن أم عثمان» والتصويب من كتب السنة وقد أسلم عثمان هذا فى وفد ثقيف، واستعمله النبى على الطائف. وأقره أبوبكر، ثم عمر. وهو الذى منع ثقيفا عن الردة إذ خطبهم، فقال: كنتم آخر الناس إسلاما، فلا تكونوا أولهم ارتدادا، وجاء عنه أنه شهد آمنه لما ولدت النبى ﷺ؛ وهى قصة أخرجها البيهقى فى الدلائل والطبرانى من طريق محمد بن أبى سويد الثقفى عنه، قال: حدثتنى أمى: فعلى هذا يكون عاش نحوا من ١٢٠ سنة «الإصابه رقم ٥٤٣٣» وحديثها لم يروه سوى البيهقى والطبرى وابن عبد البر. ويقول الزركشى: إن ولادة النبى «ص» كانت نهارا. ونقل تضعيف ابن دحية لرواية تدلى النجوم ليلة مولده.

2 / 149