586

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

بِي، فَأَبَى عَلَيّ، وَدَخَلَ عَلَى آمِنَةَ، فَأَصَابَهَا، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ- ﷺ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ أَوْسَطَ قَوْمِهِ نَسَبًا، وَأَعْظَمَهُمْ شَرَفًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمّهِ- ﷺ.
[ذِكْرُ مَا قِيلَ لِآمِنَةَ عِنْدَ حَمْلِهَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ]
وَيَزْعُمُونَ- فِيمَا يَتَحَدّثُ النّاسُ وَاَللهُ أعلم- أنّ آمنة ابنة وَهْبٍ أُمّ رَسُولِ اللهِ- ﷺ كانت تحدّث:
أنها أُتِيَتْ، حِينَ حَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ- ﷺ فَقِيلَ لَهَا: إنّك قَدْ حَمَلْتِ بِسَيّدِ هَذِهِ الْأُمّةِ، فَإِذَا وَقَعَ إلَى الْأَرْضِ، فَقُولِي: أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ، مِنْ شَرّ كُلّ حَاسِدٍ، ثُمّ سَمّيهِ: مُحَمّدًا. وَرَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ أَنّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ رَأَتْ بِهِ قُصُورَ بصرى، من أرض الشام.
ثُمّ لَمْ يَلْبَثْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، أَبُو رَسُولِ اللهِ- ﷺ أَنْ هَلَكَ، وَأُمّ رَسُولِ اللهِ- ﷺ حامل به.
ــ
نَذْرُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ نَذْرَ عَبْدِ الْمُطّلِبِ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَفِيهِ أَنّ عَبْدَ اللهِ، يَعْنِي: وَالِدَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ كَانَ أَصْغَرَ بَنِي أَبِيهِ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَعَلّ الرّوَايَةَ: أَصْغَرَ بَنِي أُمّهِ، وَإِلّا فَحَمْزَةُ كَانَ أَصْغَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ، وَالْعَبّاسُ: أَصْغَرُ مِنْ حَمْزَةَ، وَرُوِيَ عَنْ الْعَبّاسِ- ﵁ أَنّهُ قَالَ: أَذْكُرُ مَوْلِدَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَأَنَا

2 / 137