506

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَكَيْفَ نُرَجّي الْوَصْلَ مِنْهَا وَأَصْبَحَتْ ... ذُرَى وَرِقَانٍ «١» دُونَهَا وَحَفِيرُ
وَيُخَفّفُ، فَيُقَالُ: وَرْقَانُ. قَالَ جَمِيلٌ:
يَا خَلِيلَيّ إنّ بَثْنَةَ بَانَتْ ... يَوْمَ وَرْقَانَ بِالْفُؤَادِ سَبِيّا
وَذَكَرَ أَنّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْجِبَالِ، وذكر أن فيه أو شالا «٢» وَعُيُونًا عِذَابًا، وَسَكّانُهُ: بَنُو أَوْسِ بْنِ مُزَيْنَةَ.
وَذَكَرَ أَيْضًا الْحَدِيثَ، وَهُوَ قَوْلُ النّبِيّ- ﷺ: «ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النّارِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانٍ» «٣» . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنّهُ ﵇ ذَكَرَ آخِرَ مَنْ يَمُوتُ مِنْ هَذِهِ الْأُمّةِ، فَقَالَ: رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ، يُقَالُ لَهُ: وَرِقَانُ «٤» كُلّ هَذَا مِنْ قَوْلِ الْبَكْرِيّ فِي كِتَابِ مُعْجَمِ مَا اُسْتُعْجِمَ.
فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَشْمَذِينَ بِكَسْرِ الذّالِ، وَفِي حَاشِيَةِ كِتَابِ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِ:
الْأَشْمَذَانِ: جَبَلَانِ [بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَخَيْبَرَ]، ويقال: اسم قبيلتين، ثم قال فى

(١) ورقان- بالفتح ثم الكسر- ويروى بسكون الراء: جبل أسود بين العرج والرويثة على يمين المصعد من المدينة إلى مكة، وهو من جبال تهامة.
(٢) مياه تسيل من أعراض الجبال، فتجتمع ثم تساق إلى المزارع.
(٣) رواه أحمد فى مسنده والحاكم فى مستدركه عن أبى هريرة.
(٤) الذى فى الحاكم: «آخر من حشر: راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بضمهما فيجدانها وحوشا، حتى إذا بلغا ثنيّة الوداع خرا على وجوههما» ومثل هذه الأحاديث لا يعتد بها.

2 / 56