294

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
﵁ حِينَ اسْتَلَبَ مَنْ يَزْدَجِرْدَ بْنِ شَهْرَيَارَ، تَصِيرُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِ جَدّهِ أنو شروان الْمَذْكُورِ، فَلَمّا أَتَى بِهِ عُمَرُ ﵁، دَعَا سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيّ، فَحَلّاهُ بِأَسْوِرَةِ كِسْرَى، وَجَعَلَ التّاجَ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ لَهُ:
«قُلْ: الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي نَزَعَ تَاجَ كِسْرَى، مَلِكَ الْأَمْلَاكِ مِنْ رَأْسِهِ، وَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ أَعْرَابِيّ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، وَذَلِكَ بِعِزّ الْإِسْلَامِ وَبَرَكَتِهِ لَا بِقُوّتِنَا» وَإِنّمَا خَصّ عُمَرُ سُرَاقَةَ بِهَذَا؛ لِأَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ كَانَ قَالَ لَهُ.
«يَا سُرَاقُ كَيْفَ بِك إذَا وُضِعَ تَاجُ كِسْرَى عَلَى رَأْسِك وَإِسْوَارُهُ «١» فِي يَدَيْك» أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ.
وَذَكَرَ قُدُومَ سَيْفٍ مَعَ وَهْرِزَ عَلَى صَنْعَاءَ فِي سِتّمِائَةِ، وَقَدْ قَدّمْنَا قَوْلَ ابْنِ قُتَيْبَةَ أَنّهُمْ كَانُوا سَبْعَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةٍ، وَانْضَافَتْ إلَيْهِمْ قَبَائِلُ مِنْ الْعَرَبِ.
صَنْعَاءُ:
وَذَكَرَ دُخُولَ وَهْرِزَ صَنْعَاءَ وَهَدْمَهُ بَابَهَا، وإنما كانت تسمى قبل ذلك أوال «٢» .

(١) مات سراقة فى خلافة عثمان سنة أربع وعشرين. وهو سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة المدلجى. كنيته: أبو سفيان، وقد روى البخارى قصته فى باب الهجرة، وهو الذى حاول ملاحقة الرسول «ص» وأبى بكر وهما فى طريقهما إلى المدينة، ثم انتهى به الأمر إلى الاستسلام، فطلب منه الرسول «ص» أن يخفى أمره عن الناس، ففعل ولكن لم يرد فى البخارى ما ذكره السهيلى لكنه فى الإصابة لابن حجر، وفيها أن عمر أتى بسوارى كسرى، ومنطقته وتاجه.
(٢) بفتح الهمزه وكسرها، وفى المراصد: أزال، وفيها: أوال بضم الهمزة، وفى اللسان بفتحها.

1 / 301