Rawd Mugharras

Husayni d. 875 AH
218

Rawd Mugharras

al-Rawd al-Mugharras fi Fadaʾil al-Bayt al-Muqaddas

Genres

الضراء وأنزل عليهم نوعا من البأساء وأخذهم بالجبروت والكبرياء فإن الله تعالى لا يهمله ويمهله بل يعاجله باستلاب ملكه في حياته أو بإلقائه في أنوع البلاء وأبواب الشقاء وذلك لأنهم في كفالة رب الأرض والسماء كما أخبر به خام الأنبياء كيف لا يكون ذلك وقد اتصلت أذيته بالأبدال وهم أكابر الأولياء لقول علي بن أبي طالب لا تبوا أهل الشام وسبوا ظلمتهم وحكى عبد لله بن صفوان بن عبد لله عن علي بن أبي طالب أنه قال لمن لعن أمل الشام وتقدم ما قاله قريا أول الكلام عن من قال الأبدال بالشام وقال أبو هريرة لا تبوا أهل الشام فإنهم جند لله المقدم وقال حكاية عن ربه عز وجل من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ومن بارز الله بالمحاربة كان جديرا أن يأخذه أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد وقال اللهم من ولي من أمر المسلمين شيئا فارفق بهم فارفق به ومن ولي أمورهم شيئا فشق عليهم فاشقق عليه والمقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في أنفهم وأهليهم وما ولوا وصح أنه قال سبعة يظلهم لله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل الحديث بدا به لأنه تجري على يديه مصالح عامة شاملة لجميع عباد لله والخلق عيال لله فأحبهم إليه أنفهم لعياله وقال موسى لبني إسرائيل ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون فيجب على ولاة الأمور أن يستحبوا من نظر لمله تعالى هذا ما ذكره في ترغيب أعل الإسلام الفائدة الرابعة في فضل مواضع مخصوصة بالشام منها فلسطين بسند صاحب الأنس إلى ابن جابر حدثني عقبة بن وساج حديثا أسنده قال ما ينقص من الأرض يزاد في الشام وما ينقص من الشام يزاد في فلسطين وبسنده إلى أنم بن مالك قال لما نزلت سورة التين على رسول الله فرح بها فرحا شديدا حتى تبين لنا شدة فرحه فألنا ابن عباس تفسيرها فقال بلاد الشام والزيتون بلاد فلسطين وهذا البلد الامين مكة الأثر ويسنده إلى عروة بن رويم أن ردلا لقي كعب الأحبار فسأله كعب من هو؟ قالك من أهل الشام قال لعلك من الجند الذين يدخل الجنة منهم سبعون ألفا بغير حاب قال ومن هم أهل حمص قال لست منهم قال فعلك من الجند الذين يعرفون في الجنة بالثياب الخضر قال ومن هم قال أهل

Page 351