428

Rawḍ al-akhyār al-muntakhab min Rabīʿ al-abrār

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Publisher

دار القلم العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

حلب

في المهد ينطق عن سعادة جدّه ... أثر النجابة ساطع البرهان
قالوا: صاحب العيال أعظم أجرا. الأوزاعيّ: الفارّ من عياله كالآبق «١» لا يقبل منه صوم ولا صلاة حتى يرجع إليهم.
قيل: العداوة في الأقارب كالسمّ في العقارب. قيل لبعض حكماء العرب:
ما تقول في ابن العمّ؟ قال: عدوّك وابن عدوّك. يقال: من سرّته بنوه ساءته نفسه. بعض السلف: الأقارب عقارب أمسّهم بك رحما أشدّهم لك ضررا.
العلّامة:
أقارب كالعقارب في أذاها ... فلا تولع بعمّ أو بخال
فكم عمّ يجيء الغمّ منه ... وكم خال عن الخيرات خال
عاتب أعرابيّ ابنه وذكر حقّه فقال: يا أبت إن عظيم حقّك عليّ لا يبطل صغير حقّي عليك. قال رجل لعمر ﵁: خدمك بنوك؟ فقال: بل أغناني الله عنهم. قيل لأعرابيّ: ما تقول في ابنك؟ - وكان عاقا- فقال: بلاء لا يقاومه الصبر، وفائدة لا يجب عليها الشكر. قيل لعيسى ﵇: لم تكره الولد؟ فقال: إن عاش كدّني وإن مات هدّني. يقال: قلّة المال وكثرة العيال نعوذ بالله من ذلك الحال. محمد فورك: شغل العيال نتيجة متابعة الشهوة بالحلال، فما ظنّك بقصّة شهوة الحرام؟. قيل: إنّ مثل الرجل بأهله وعياله مثل الدّخنة «٢» الطيبة تحترق ويلذّ بطيب رائحتها آخرون.
بعض الأكابر: الولد السوء يشين السلف ويهدم الشرف والجار السوء يفشي

1 / 432