348

Rawḍ al-akhyār al-muntakhab min Rabīʿ al-abrār

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Publisher

دار القلم العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

حلب

وقيل:
على المرء أن يسعى لتحسين حاله ... وليس عليه أن يساعده الدهر
وقيل:
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ... ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل
عمر بن عبد العزيز ﵁: إنّ الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما. وقيل:
إنّا لنفرح بالأيّام نقطعها ... وكلّ يوم مضى من عدّة الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا ... فإنما الربح والخسران في العمل
كان الخليل بن أحمد رحمه الله تعالى ينشد كثيرا:
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ... ذخرا يكون كصالح الأعمال
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه طاوس: إذا أردت أن يكون عملك خيرا كلّه فاستعمل أهل الخير. فقال: كفى موعظة. عبد الله بن السائب: إنّ أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى فلا تخزوا موتاكم.
عن عباد بن عباد الخوّاص أنه دخل على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين، فقال: عظني، فقال: أصلحك الله، بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فانظر ماذا يعرض على رسول الله ﷺ من عملك. فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه. كان أبو أيّوب الأنصاري يقول: اللهمّ إني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد الله بن رواحة «١» . وقد آخى بينهما رسول الله ﷺ ومات ابن رواحة قبله.

1 / 352