248

Rawḍ al-akhyār al-muntakhab min Rabīʿ al-abrār

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Publisher

دار القلم العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

حلب

ثمانين ألف دينار، إن أمر الخليفة فلتذهب إلى بيت المال. فكتب هشام: هذا قليل لمن وصل إلينا فلتقسّم على ورثته. كتب رجل إلى المعتصم: إن فلانا مات وخلّف مالا كثيرا وليس له وارث غير ابن واحد. فكتب المعتصم: أمّا المال فثمره الله، وأمّا الميت فرحمه الله، وأمّا اليتيم فأنبته الله، وأمّا الساعي فلعنه الله. كتب رجل إلى الصاحب بن عبّاد: إنّ فلانا مات وترك عشرة آلاف دينار ولم يخلّف إلا بنتا واحدة. فكتب على ظهر المكتوب: النصف للبنت والباقي يردّ عليها، وعلى الساعي ألف ألف لعنة. كتب طاهر بن الحسين في رقعة نمام: قد سمعنا ما كره الله فانصرف لا رحمك الله. قيل: النميمة من سلاح النساء وحصون الضعفاء.
عبد الله بن عمر ﵄: قال رسول الله ﷺ: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان» . مالك بن دينار: كفى للمرء خيانة أن يكون أمينا بالخونة. احتضر رجل فإذا هو يقول: جبلين من نار جبلين من نار.
فسئل أهله عن عمله فقالوا: كان له ميكالان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر.
قيل: الخائن في المنزور، كالخائن في الموفور، ولذلك أوعد الله بالنقير والقطمير، كما خوّف بالمثاقيل والقناطير. عليّ كرّم الله وجهه: الوفاء لأهل الغدر غدر، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله. عمر ﵁: أشكو ضعف الأمين وخيانة القويّ. أبو بكر ﵁: ثلاث من كنّ فيه كنّ عليه: البغي والنكث والمكر، قال الله تعالى: إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
«١» فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
«٢» وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
«٣» . كان

1 / 252