939

Al-Raṣf limā ruwiya ʿan al-Nabī — ṣallā Llāhu ʿalayhi wa-sallam — min al-fiʿl waʾl-waṣf wa-yalīhi sharḥ al-gharīb

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

لروحه الشريفة تعلقًا ببدنه، فيسمع السلام ويرد الجواب بواسطة البدن.
قوله: "إن لله ملائكة سيَّاحين"، من السيح بفتح السين المهملة: هو الماء الجاري المنبسط على الأرض، يقال: ساح في الأرض يسيح سياحة: إذا ذهب فيها.
الخروج من القبر الشريف
قوله: "أنا سيد ولد آدم"، اعلم أن لرسول الله ﷺ في مثل هذا القول مقامين، مقام إخبار، ومقام تواضع، فمقام الإخبار: يقتضي الإتيان بجميع ما أعلم به من صفاته وخصائصه الشريفة، لأنه من التبليغ الذي أمر به، ولذلك جاء في الرواية الآتية: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر"، أي: أعلمكم بذلك ولا فخر، لأن الفخر ليس من شيمته، وأما مقام التواضع، فهو الذي قال ﷺ فيه: "لا تفضِّلوني على يونس بن متَّى" ونحو ذلك، والسيد: الذي يفوق قومه في الخير، وقيل: "الذي يفزع إليه في النوائب، وقيده بيوم القيامة لأنه يومئذ يعترف الكل بسيادته، ويظهر لهم حقيقة فضله عيانًا.
قوله: "وبعثت إلى كل أحمر وأسود" أي: العجم والعرب، لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض، وعلى ألوان العرب الأدمة والسواد والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقًا، لأن العرب تقول: امرأة حمراء، أي: بيضاء. وسئل ثعلب: لم خص الأحمر دون الأبيض؟ فقال: لأن العرب لا تقول: رجل أبيض اللون، إنما الأبيض عندهم الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون، قالوا: الأحمر، حكاه في "النهاية".
المقام المحمود
قوله: "حتى يهموا عليَّ"، البناء للمجهول، أي: يحزنوا لما امتحنوا به من طول الحبس، يقال: أهمني: إذا أقلقك وأحزنك.

2 / 485