605

Al-Raṣf limā ruwiya ʿan al-Nabī — ṣallā Llāhu ʿalayhi wa-sallam — min al-fiʿl waʾl-waṣf wa-yalīhi sharḥ al-gharīb

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

رسولُ الله ﷺ على خُمُسِ الخُمُسِ، فَوَضَعْتُهُ مَواضِعَهُ، حياتَه وحياةَ أبي بكر، وحياةَ عُمَرَ، فأُتِيَ عُمَرُ بمالٍ آخَرَ في حَيَاتِهِ، فدعاني فقال: خُذْهُ، فقلت: لا أُرِيدُهُ، فقال: خُذْهُ، فأنتم أَحَقُّ به، قلت: قد اسْتَغْنَيْنَا عنه، فَجَعَلَهُ في بَيَتِ المَالِ. وفي رواية: قال: اجتمعت أنا والعباسُ، وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبيِّ ﷺ، فقلت: يا رسول الله؟ إنْ رأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَني حَقَّنا من هذا الخُمُسِ في كِتَابِ الله فَأَقْسِمَهُ في حَيَاتِكَ كَيْلا يُنازِعَني أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعلْ، قال: ففعل ذلك، فَقَسَمْتُه حياةَ رسول الله ﷺ، ثم ولايةَ أبي بكر، حتى كانت آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ، فإنه أَتاه مالٌ كثير، فَعَزَلَ حَقَّنَا، ثم أَرسل إِليَّ، فقلت: بنا عَنْهُ العامَ غِنًى، وبالمسلمين إليه حاجة، فاردُدْه عليهم، فلقيت العباسَ بعد ما خرجت من عند عمر، فأَخبرته، فقال: لقد حَرَمْتَنا الغَدَاةَ شَيْئًا لا يُرَدُّ عَلَيْنا أَبَدًا، وكان رَجُلًا داهِيًا. أخرجه أبو داود (١).
١٤٨٥ - عن يزيد بن هرمز: أَنَّ نَجْدَةَ الحَروْرِيَّ حين حجَّ في فِتْنَةِ ابن الزُّبَيْر، أَرسل إلى ابِن عباس يَسْأَلُه عن سَهْمِ ذي القُرْبى: لمن تراه؟ فقال له: لقربى رسولِ الله ﷺ، قَسَمَهُ رسولُ الله ﷺ لَهُم، وقد كانَ عمرُ عرضَ علينا من ذلِكَ عَرْضًا رأَيْناهُ دُونَ حَقِّنا، ورَدَدْنَاهُ عليه، وأَبَيْنا أَنْ نَقْبَلَهُ. رواية أبي داود (٢).
الفيء وقسمته
١٤٨٦ - عن عوف بن مالك قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا أَتَاهُ

(١) رقم (٢٩٨٣) و(٢٩٨٤) في الخراج والإِمارة: باب بيان مواضع الخصر وسهم ذي القربى، وهو حديث حسن.
(٢) رقم (٢٩٨٢) في الخراج والإِمارة: باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى، وإسناده صحيح.

2 / 139