523

Al-Raṣf limā ruwiya ʿan al-Nabī — ṣallā Llāhu ʿalayhi wa-sallam — min al-fiʿl waʾl-waṣf wa-yalīhi sharḥ al-gharīb

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

المَرْأَةِ كُلُّهُم يُصيبُها، فإذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، ومَرَّ ليالي بعد أنْ تَضَع حَمْلَهَا، أرْسَلَتْ إليهم، فلم يَسْتَطِع، أحَدٌ منهم أنْ يَمتَنِع حتَّى يَجْتَمِعوا عِنْدَها، فتقول لهم: قد عَرَفْتُم الَّذِي كان مِنْ أَمْرِكُم، وقد وَلَدْتُ، فهو ابنُك يا فلانُ تُسَمِّي من أحبَّت بِاسْمِه، فَيلْحَقُ به وَلَدُها، ولا يستطيعُ أنْ يَمتَنِعَ الرَّجُل، ونكاح الرَّابع، يجتمع النَّاسُ الكَثِيرُ، فيدخلون على المرأة، لا تَمْتَنِع مِمَّن جاءَها، وهُنَّ البَغَايا، كُنَّ يَنْصِبْنَ على أَبْوَابِهنَّ الرَّاياتِ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أرَادَهُنَّ، دَخَلَ عَلَيْهنَّ، فإذا حَمَلَتْ إحْدَاهُنَّ ووَضَعَتْ حَمْلَها، جُمِعُوا لها [ودَعوا لهم] القافة ثمَّ ألحَقوا ولدَها بالذي يَرَوْنَ، فالتَاطَ به، ودُعِيَ ابنه لا يَمْتَنِع مِنْ ذَلِكَ، فلما بُعِث محمدٌ ﷺ بالحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ، إلا نِكاح النَّاسِ اليَوْمَ. أخرجه البخاري (١).
من زوج ابنته كارهة
١٢٧٠ - عن ابن عباس: أنَّ جارِيَةً بِكْرًا أَتَتْ رسولَ الله ﷺ، فَذَكَرتْ أنَّ أَبَاهَا زَوَّجَها وهِي كارِهةٌ، فَخَيَّرَهَا النبيُّ ﷺ". أخرجه أبو داود (٢).
١٢٧١ - وأخرج ابن ماجه عن يحيى بن سعيد، أن القاسم بن محمد، أخبره أن عبد الرحمن بن يزيد ومجمع بن يزيد الأنصاريَّيْن أخبراه، أنَّ رَجُلًا منهم يُدعى خِذَامًا، أَنْكَحَ ابْنَةً له، فكرهت نِكاحَ أبيها، فأَتَتِ النبيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ

(١) ٩/ ١٥٠ و١٥١ في النكاح: باب من قال: لا نكاح إلا بولي.
(٢) رقم (٢٠٦٩) في النكاح: باب البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها، من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، ورجاله ثقات. قال الحافظ في "الفتح": قال أبو حاتم وأبو زرعة: إنه خطأ، وإنَّ الصَّواب إرساله، وقال أبو داود: حدَّثنا محمد بن عبيد عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن النبي ﷺ بهذا الحديث، ولم يذكر ابن عباس، وكذلك رواه الناس مرسلًا معروف.

2 / 57