جبريل"؟ قال: ما وضعوا منها نصبًا إلا بِيَدِ مَلَك (١).
١١٦١ - عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة قال: نَصَبَ إبراهِيم ﷺ أنصابَ الحَرَم، يُرِيه جِبريلُ، ثم لم تُحَرَّك، حَتَّى كان قُصَيُّ، فَجَدَّدها، ثمَّ لم تُحَرِّك، حَتَّى كانَ رَسُولُ الله ﷺ، فَبَعَثَ عامَ الفتحِ تَميمَ بن أَسَد الخُزاعِي، فَجَدَّدها، ثمَّ لم تُحَرَّك، حَتَّى كانَ عُمرُ بن الخطاب، فَبَعَثَ أربَعَةً من قُرَيش، فَجَدَّدوها: مَخرَمَةُ بن نوفل، وسَعيد بن يَرْبُوع، وَحوَيطِب بن عَبد العُزَّى، وَأَزهَرُ بنُ عَبْدِ عَوفٍ، ثمَّ جَدَّدها معاوية، ثمَّ أمر عبد الملك بتجديدها (٢).
أموال الكعبة وتقرير رسولِ الله ﷺ أمرها على ما كان عليه
١١٦٢ - عن شقيق قال: بَعَثَ رَجُلٌ معي بدَراهِمَ هَدِيَّةً إلى البَيتِ، قال: فَدَخَلتُ البَيتَ وَشيْبَةُ جالس على كُرسِيٍّ، فَناوَلْتُهُ إِيَّاها، فقال: أَلَكَ هَذِه؟ قلت: لا، ولو كانت لي لم آتِكَ بِها، قال: أما لَئن قلتَ ذلك، لَقَد جَلَسَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب مَجلِسَكَ الَّذي جَلَستَ فِيهِ، فقال: لا أَخرُجُ حتَّى أقسِمَ مالَ الكَعبَة بينَ فُقَراء المسلمين، قلت: ما أنت بفاعل، قال: لأفعَلَنَّ، قال: ولم ذاك؟ قلت: لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قد رأى مكانهُ وأبو بكرٍ وَهُما أحوجُ منك إلى (٣) المال، فلم يُحَرِّكاهُ، فقام كما هوَ فَخَرَجَ. أخرجه أبو داود وابن ماجه.
١١٦٣ - وفي رواية البخاري قال: جَلَستُ مَعَ شِيبَةَ بن عثمان الحَجَبِيِّ على الكُرسِيِّ في الكَعبَة، فقال: لَقَد جَلَسَ هذا المجلس عُمرٌ، فقال: لقد هَمَمتُ
(١) ذكره الأزرقي ١/ ٣٥٩ في أخبار مكة: باب ذكر الحرم وكيف حرم.
(٢) ذكره الأزرقي في "أخبار مكة" ١/ ٣٥٩ و٣٦٠: باب الحرم كيف حرم.
(٣) في الأصل: من، والتصحيح من سنن أبي داود وابن ماجه.