بالمعصية، فإنه يجوز ذكره بما يجاهر به، كما تقدم من كلام الثوري، ونقله ذلك عن العلماء.
حديث "بئس مطية الرجل زعموا"
وأما قوله ﷺ: "بئس مطية الرجل: زعموا" ١، فهذا مثل ما في الحديث الصحيح: "إن الله كره لكم قيل وقال" ٢ ومعناه: أن يُحَدَّث الإنسان بكل ما سمع، فيقول: قيل كذا، وقال فلان كذا، مما لا يعلم صحته، ولا يظنها، وهو معنى الحديث الآخر "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع" ٣.
وشبه حديث الإنسان الذي يحدث به، ويخبر به بالمطية التي يركبها، والله أعلم.
حديث "الرقية الذي فيه إنها من مواثيق الحمد"
والحديث الذي فيه الرُقْيَة، التي قال فيها: إنها من مواثيق الجن، ما أعرف معنى هذه الألفاظ، ولعلها ألفاظ ليست عربية، والله أعلم.
وأما الأثر الذي فيه: أن من خدرت رجله فليذكر أحب الناس إليه، فهذا الأثر مروي عن ابن عمر، أو ابن عباس من قوله: ليس مرفوعا إلى النبي ﷺ. وفي الأثر أن المقول له قال: محمد، يعني أن أحب الناس إليه محمد ﷺ، فلما قال ذلك زال خدره، فإن صح فلعل الله ﷾ جعل في ذكر النبي ﷺ عند هذا الأمر خاصية، والله أعلم. ولم يقل: يا محمد، أزل خدري، أو أشكو إليك خدر رجلي، كما قد احتج بهذا من يجوز دعاء النبي ﷺ والاستغاثة به، وسؤاله قضاء الحاجات، وتفريج الكربات.
المقصود بعلم الله تعالى
وأما قول من قال في قول الخضر لموسى: ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور من البحر، وقال: إن المراد بعلم الله معلومه، فهذا على طريقة أهل التأويل في صفات الرب -سبحانه- كما يقوله البيضاوي