406

Rasāʾil Ibn Ḥazm al-Andalusī

رسائل ابن حزم الأندلسي

Editor

إحسان عباس

Publisher

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

١١ -[فصل] (١) في حضور مجالس العلم (٢)
٢١٥ - إذا حضرت مجلس علم، فلا يكن حضورك إلا حضور مستزيد علمًا وأجرًا لا حضور مستغن بما عندك طالب عثرة تشنعها أو غريبة تشيعها، فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في العالم أبدًا.
فإذا حضرتها على هذه النية، فقد حصلت خيرًا على كل حال، فان لم تحضرها على هذه النية فجلوسك في منزلك أروح لبدنك وأكرم لخلقك واسلم لدينك.
٢١٦ - فإذا حضرتها كما ذكرنا فالتزم أحد ثلاثة اوجه لا رابع لها وهي:
(أ) إما أن تسكت سكوت الجهال، فتحصل على اجر النية في المشاهدة وعلى الثناء عليك بقلة الفضول وعلى كرم المجالسة ومودة من تجالس.
(ب) فإن لم تفعل فأسأل سؤال المتعلم فتحصل على هذه الأربع المحاسن وعلى خامسة، وهي استزادة العلم. وصفة سؤال المتعلم هو أن تسال عن ما لا تدري لا عن

(١) زيادة من م.
(٢) ص: مجالس الذكر، ولعله سهو من الناسخ، إلا أن يتأول " الذكر " على وجه يجعله والعلم سواء.

1 / 411