1151

Rasāʾil Ibn Ḥazm al-Andalusī

رسائل ابن حزم الأندلسي

Editor

إحسان عباس

Publisher

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

نعكس هذه النتيجة فنقول: إذا كان بعض الحجارة ليس إنسانًا، فبعض الناس ليس حجرًا، وهذا هو نتيجة النحو الرابع من الشكل الأول بعينها.
وهذا النحو لا تعكس مقدمته لأنك لو عكست الموجبة الكلية لانعكست جزئية ومعها [٥٣و] جزئية نافية، وجزئيتان لا تنتج، والنافية الجزئية لا تنعكس على ما قدمنا. لكن برهانه برفع الكلام إلى الإحالة (١)، وذلك أن نقول: إن أنكر منكر أن هذه النتيجة حق وهي قولنا فبعض الحجارة ليس إنسانًا، فنقيضها حق وهو كل الحجارة إنسان، فنقول: كل الحجارة إنسان، وكل إنسان حي على ما أثبتنا في المقدمة الكبرى فينتج لنا ذلك: كل حجر حي، وقد صححنا في المقدمة الصغرى: بعض الحجارة لا حي، وهذا ضد ما أنتج لنا ما قدمنا آخرًا، وهذا محال.
الشكل الثالث: الحد المشترك فيه موضوع في كلتا المقدمتين أي مخبر عنه، ونتائجه كلها جزئيات.
النحو الأول من الشكل الثالث:
صغرى كلية موجبة: كل إنسان حي.
كبرى كلية موجبة: وكل إنسان جوهر.
النتيجة: فبعض الأحياء جوهر.
برهانه بعكس المقدمة الصغرى فنقول: إن كان كل إنسان حيًا فبعض الأحياء إنسان، ونضيف إليها المقدمة الكبرى فنقول: بعض الأحياء إنسان (٢)، وكل إنسان جوهر، فبعض الأحياء جوهر، وهذه هي رتبة النحو الثالث من الشكل الأول.

(١) س: الإحالة ... الكلام.
(٢) ونضيف ... إنسان: سقط من س.

4 / 237