438

Rafʿ al-ʾiṣr ʿan quḍāt Miṣr

رفع الاصر عن قضاة مصر

Editor

الدكتور علي محمد عمر

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

وقال الحارث بن مِسكِين: سمعت المفضل بن فضالة وَقَدْ سأله رجل عن وطء الزوجة فِي دُبُرها؟ فقال إن أصحاب هَذَا لَمْ يجدوا أصفق وجهًا منه فأرسلوه إِلَي! لَوْ كَانَ هَذَا حلالًا مَا كَانَ فِي ذكره فِي المسجد خير.
وقال الحارث بن مسكين عن ابن القاسم سألت مالكًا عن النصراني الَّذِي ذكر النبي ﷺ بالشعر وَكَانَ ذكره النبي ﷺ أن قال: مِسكين محمد، يقول لكم: إنكم فِي الجنة. أهو الآن فِي الجنة؟ مسكين فماله لا ينفع نفسه إذ كَانَتْ الكلاب تأكل ساقيه لَوْ كَانَ أُحرق بالنار استراح منه. فقال: اكتبوا للقاضي يضرب عنقه. وَكَانَ القاضي إذ ذَاكَ المفضل بن فَضالة فاجتمع القاضي والأمير فقتل ذَلِكَ النصراني.
قال أبو عمر: وتَحاكَمَ إِلَيْهِ أبو الكَرَوَّس وامرأته فخاطبه بأبيات يقول فِيهَا:
وَقَدْ أخَذْتَ مَهْرًا لما كَانَ عندها ... وهذي شُهُودِي حِمْيَرٌ والمعافرُ
فقال لَهُ: يَا أبا الكَرَوَّس إن شهدوا لَكَ بالبراءة حكمنا لَكَ. وإن شهدوا عَلَيْكَ فعلينا الوفاء.
وقد ذكره ابن سعد فِي الطبقة الخامسة من أهل مصر وقال: منكر الحديث. وَلَمْ يتابع ابن سعد عَلَى ذَلِكَ بل هو صدوق فِي الحديث كما قال أبو حاتم الرازي. وحديثه فِي الكتب كلها.
ولم يزل المفضل قاضيًا حَتَّى مات المهدي وولي الهادي فصرفه، وولي عبد الملك الحَزْميّ، وذلك فِي شوال تسع وستين ومائة، فكانت ولايته سنة وثلاثة أشهر، فقدم الحَزْميّ مصر فِي أول سنة سبعين، ثُمَّ صرف الحزمي فِي جمادى الأولى سنة أربع وسبعين ومائة وأعيد المفضل إِلَى القضاء وذلك فِي شهر

1 / 440