96

Rafc Astar

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار

Investigator

محمد ناصر الدين الألباني

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition Number

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

مجذوذ﴾ وفي آية أهل النار محمول على ما ذكر من خروج الموحدين ولا يقال: أن هذا يوجب اختلاف في نظم الكلام حيث عدل بالاستثناء الثاني عما حمل عليه الاستثناء الأول مع أنهما سيقا مساقا واحدا لأنا نقول: قد دفع الشريف هذا الإيراد لأنه ورد ما وينهي إليه بقوله: الأول محمول على الظاهر وقد عدل بالثاني عنه بقرينة واضحة مما ذكرنا فلا إشكال ولا اختلاف إذا عرفت حقيقة هذه الأقوال التي حققها الاستدلال وأساطين المفسرين وعيون العيون من المحققين عرفت أن آية الاستثناء كما قال صاحب (الكشاف) من المعضلات وقد اختلفت فيه كما رأيت أذهان المحققين الأثبات وقد سبق قول ابن القيم في آية الاستثناء في أهل الجنة أنه على كل تقدير أن الاستثناء فيه من المتشابه وأن المحكم قوله تعالى: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ [هود: ١٠٨] و﴿ظلها دائم﴾ (٨٩) وآيات الخلود التي وردت في الكتاب العزيز (٩٠) فلك أن تقول بغير هذا القول في آية الاستثناء في أهل النار أنه من المتشابه وأن المحكم ﴿خالدين فيها﴾ ﴿وما هم منها بمخرجين﴾ [الحجر: ٤٨] (٩١) والآيات المصرحة بخلود

(٨٩) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار﴾ (الرعد / ٣٥) (٩٠) انظر بعضها فيما يأتي قريبا (ص ١١٧) (٩١) حشر هذه الفقرة من هذه الآية الكريمة في سياق خلود الكفار في النار خطأ فاحش توارد عليه جمع فإنها في خلود أهل الجنة كما سيأتي بيانه قريبا بإذنه تعالى رقم التعليق (١٠٤)

1 / 109