وفي هذا التأويل يكون قد نفي عن نفسه معرفة عين الساعة، ومعرفة حقيقة نفسه، ومعرفة حقيقة الملائكة.
فاعجب من عقول يجب على العاقل أن يحمد الله أن حماه من اختلالها، ساخرا ممن حاول أن ينفي جهالة دنيا، فأثبت جهالة عليا، فقد وضح أن مخالفة ظاهر هذا النص بما ذكر، هذيان يقبح على العاقل أن يضيع الزمان في الاشتغال به/.
النص الخامس:
ذكره يوحنا المذكور، في إنجيله في الفصل السابع والثلاثين: «تكلم يسوع بهذا، ثم رفع عينيه إلى السماء وقال: يا أبة، حضرت الساعة، فمجد ابنك ليمجدك ابنك، كما أعطيته السلطان على كل جسد، ليعطي كل «1» من أعطيته حياة الأبد، وهذه حياة الأبد، أن يعرفوك أنك الإله الحق وحدك، والذي أرسلته يسوع المسيح» «2».
صرح بالرسالة للمسيح، ولا يمكن عود ذلك إلى الناسوت، لأن المسيح اسم عندهم بمجموع حقيقة مركبة من لاهوت/ وناسوت.
فإن ادعى مدع؛ أن ذلك محمول على المجاز لم يسد كلامه، وكذب بامتناع إطلاق مثل ذلك في العرف، إذ قول القائل: رأيت حبرا، وهو يريد الزاج من حيث هو زاج، منفكا عن الحبرية، ليس من السداد في شيء. هذا كله بعد أن يلجأ إلى بيان أن لغة الإنجيل من أحكامها؛ إطلاق الكل وإرادة البعض. فإن نهض بذلك، [فما أشرنا إليه جواب كاف لمساواتها اللغة العربية، وإن لم ينهض بذلك] «3»، فالاعتراض ساقط، ولا حاجة إلى ما ذكر من الجواب، ثم أكد ذلك/ بقوله: «ليعطى كل من أعطيته حياة الأبد». ثم فسر حياة الأبد، فقال: «وهذه حياة الأبد أن يعرفوك أنك الإله الحق وحدك، والذي أرسلته يسوع المسيح». فصرح للإله بالإلهية والوحدانية، وصرح لنفسه بالرسالة.
Page 50
النص الأول:
النص الثاني:
النص الثالث:
يريد: أنه أفاض علينا سرا وعناية، علمنا بهما ما يليق بجلاله،
النص الرابع:
النص الخامس:
النص السادس:
[حقيقة الاتحاد] «3»
ثم قصد شجرة التين؛ تعلقت مشيئة الإله بأن يقصدها وهي غير
ولم ينبض لأحد منهم عرق العصبية ولهم مخرج ومندوحة عما ورطوا
[شبهة إطلاق لفظ الأبوة على الله، ولفظ البنوة على عيسى] «1»
مع أن معرفة الإنسان ممكنة، فكيف تتصور أن تعرف الإله الذي لا