Radd Cala Zanadiqa

ahmad b. hanbal d. 241 AH
66

Radd Cala Zanadiqa

الرد على الزنادقة والجهمية

Investigator

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار الثبات للنشر والتوزيع

Edition Number

الأولى

أصنامهم وقال: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] . قال الله: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] . فلما كتموا الشرك، ختم الله على أفواههم، وأنطق الجوارح، فنطقت بذلك، فذلك قوله: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: ٦٥] . فأخبر الله ﷿ عن الجوارح حين شهدت، فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة١.

أَنفُسِهِمْ﴾ قال: بتكذيب الله إياهم. انظر: الدر المنثور "٢٥٩/٣". ١ انظر: تفسير الطبري "٩٣/٥" "١٦٥/٧" وتفسير ابن كثير "٥٢٩/١" "١٣٧/٢" وتفسير الشوكاني "١٥٥/٢، ١٥٦".

شك الزنادقة في قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ ... أما قوله ﷿: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ [الروم: ٥٥] . وقال: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا﴾ [طه: ١٠٣] . وقال: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا﴾ [طه: ١٠٤] . وقال: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٥٢] . ومن أجل ذلك شكت الزنادقة٢.

٢ قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ [المؤمنون: ١١٣] . هذه الآية الكريمة تدل على أن الكفار يزعمون يوم القيامة أنهم ما لبثوا إلا يومًا أبو بعض يوم، وقد جاءت آيات أُخر يفهم منها خلاف ذلك، كقوله تعالى: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ =

1 / 73