50

Radaʿ al-ikhwān ʿan muḥdathāt ākhir jumʿat Ramaḍān

ردع الإخوان عن محدثات آخر جمعة رمضان

Editor

مجد بن أحمد مكي

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وقال الشافعيُّ: "مَثَلُ الذي يطلبُ الحديث بلا إسنادٍ كَمَثَلِ حاطب ليل".
وقال بقيَّة: ذاكرتُ حمَّاد بن زيد بأحاديث، فقال: "ما أجْوَدَها لو كانت لها أجنحة" -يعني إسنادًا- انتهى ملخصًا (١).
وقال عليٌّ القاري المكي في "تذكرة الموضوعات": "قد حكى الحافظ أبو بكر بن خَيْر (٢): اتَّفق العلماء على أنَّه لا يحلُّ لمسلمٍ أن يقول: قال رسول الله ﷺ كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويًّا ولو على أقلِّ وجوهِ الروايات" (٣). انتهى.
فإن قُلتَ: هذه الأحاديث من الأحاديث المشهورة، فلا حاجةَ إلى تحقيق أسانيدها.
قُلتُ: إنْ أُريدَ بكونها مشهورةً شُهرتها بالمعنى المصْطَلح عند الأصوليين (٤)، فهو أيضًا موقوف على ثبوت طُرقها، والاستنادُ بها أيضًا

(١) شرح المواهب اللدنّيَّةَ ٣٩٣:٥، في خصائص الأمّة المحمدية، عند الخصيصة ٢٦، وقد أوصلها إلى ٣٩ خصيصة. وانظر في توثيق هذه النقول وما يتصل بموضوع الإِسناد وفوائده وما إلى ذلك من الأبحاث الهامة: في كتاب العلَّامة المحدِّث الشيخ عبد الفتاح أبو غدة -رحمه الله تعالى-: "الإسناد من الدين".
(٢) في الأصلين: ابن حذَّاء، والصواب ابن خير، وهو محمَّد بن خير الإِشبيلي المالكي، المتوفَّى سنة ٥٧٥، خال أبي القاسم السُّهيلي، مؤلف "الروض الأُنُف".
(٣) الأسرار المرفوعة، ص ٧٥.
(٤) قال الإِمام اللكنوي في "ظَفَر الأماني" ص ٢٤٩: "عَرَّفه الأصوليون منهم البَزْدَوِيُّ وغيره: بما كان من آحاد الأصل، ثم انتشر فصار ينقله قومٌ لا يُتَصَوَّر =

1 / 50