236

Qawl Badic

القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع

Publisher

دار الريان للتراث

والتسليم ولا يبالغ في الرفع مبالغة في فاحشة وممن نص على رفع الصوت الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وآخرون وقد نقلته إلى علوم الحديث ونص العلماء من أصحابنا وغيرهم على أنه يستحب أن يرفع صوته بالصلاة على رسول الله ﷺ في التلبية انتهى. وقد تقدم في الباي الثاني الحكاية عن مسطح في المنام أن الله غفر له ولأهل المجالس يرفع أصواتهم بالصلاة على النبي ﷺ وقيل لا ينبغي أن يرفع صوته لأنه قد يكون سببًا لفوات سماع حديثه ﷺ فإن لم يكن سببًا لذلك فلا شك أنه لايكره رفع الصوي بها لما يلزمنا من حرمته ﷺ بعد موته وتوقيره وتعظيمه كما في حال حياته ﷺ بعد موته وتوقيره وتعظيمه كما كان في حال حياته ﷺ وعن محمد بن يحيي الكرماني قال كنا بحضرة أبي علي بن شاذان فدخل علينا شاب لا يعرفه منا أحد فيلم علينا ثم قال أيكم أبو علي بن شاذان فأشرنا له إليه فقال إيها الشيخ رأيت رسول الله ﷺ فقال لي سل عن مسجد أبي علي بن شاذان فإأ لقيته فأقرأه مني السلام ثم أنصرف الشاب فبكى أبو علي وقال ما أعرف لي عملًا أستحق به هذه إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث وتكرير الصلاة على النبي ﷺ كلما جاء ذكره. قال الكرماني ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات رحمه الله تعالى رواه ابن بشكوال وروى أبو القاسم التيمي في ترغيبه من طريق أبي الحسن الحراني قال كان أبو عروبة الحراني لا يترك احدً يقرأ عليه الأحاديث إلا ويصلي على النبي ﷺ ويبين ذلك وكان يقول بركة الحديث كثرة الصلاة على رسول الله ﷺ في الدنيا ونعيم الجنة في الآخرة إن شا الله تعالى وروينا عن وكيع بن الجراح من طريق ابن بشكوال وغيره قال لولا الصلاة على النبي ﷺ في كل حديث ما حدتث أحدًا وفي رواية أخرى لولا أن الحديث أفضل عندي من التسبيح ما حدثت ةفي أخرى لو أعلم أن الصلاة أفضل من الحديث ما حدثت وروى أبو القاسم التيمي من طريق أبي الحسن النهاوندي الزاهد قال لقي رجل خضر، والنبي فقال له أفضل الأعمال إتباع رسول الله ﷺ والصلاة عليه قال الخضر وأفضل الصلاة عليه ما كان عند نشر حديثه واملائه يذكر باللسان ويكتب في الكتاب ويرغب فيه

1 / 246