403

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

أولادكم خشية إملاق)(1). والنكتة فيه التنبيه على خطائهم في العلة والحجة ، ويمكن إرجاعه الى القسم الأول.

وبالجملة ، المعتبر في دلالة اللفظ على المعنى الحقيقي هو عدم القرينة الظاهرة على إرادة الخلاف ، فكلما ظهر قرينة على إرادة غيره فنحملها عليه. لا لأن الحجية إنما هو إذا لم يظهر للقيد فائدة اخرى كما هو مقتضى الدلالة العقلية ، بل لثبوت القرينة على الخلاف كما هو مقتضى الدلالة اللفظية.

الثانية : قد توهم بعضهم (2) : أن فائدة المفهوم وثمرة الخلاف إنما تظهر إذا كان المفهوم مخالفا للأصل ، مثل : ليس في الغنم المعلوفة زكاة ، أو : ليس في الغنم زكاة إذا كانت معلوفة ، أو : الى أن تسوم.

وأما إذا كان موافقا للأصل ، كما في قوله : «في الغنم السائمة زكاة» (3). فلا ، لأن نفي الزكاة هو مقتضى الأصل.

وقال (4) : إن دعوى الحجية إنما نشأ من الغفلة عن ذلك لكون المفهوم مركوزا في العقول من جهة الأصل ، واستشهد على ذلك بكون الأمثلة المذكورة في استدلالاتهم من هذا القبيل.

وأنت خبير بما فيه ، لكمال وضوح الثمرة (5) والفائدة في الموافق للأصل

__________________

(1) الاسراء : 30.

(2) هذا الكلام رد على ما في «الوافية» : ص 235 وقد ذكر في «الحاشية» أنه ذكره جماعة منهم السيدان السندان بحر العلوم في «فوائده» وصهره في «مفاتيحه».

(3) «الأقطاب الفقهية» لابن أبي جمهور : 66 ، «تهذيب الأحكام» : 1 / 324 ح 643.

(4) المتوهم المذكور في «الوافية» : ص 235.

(5) وهذا يبدو رد على القول بأن لا ثمرة في الموافق للأصل.

Unknown page