أنشدني أبو عبد الله محمد بن أرسلان لاجين الإربلي؛ قال: أنشدني عبد القادر بن أميري لنفسه من قصيدة يرثي بها والده – ﵁: [من الطويل]
شجا قلبي العاني فراق الحبائب ... فأضحي عليَّ الهمَّ ضربه لازب
وسحت جفوني بعد بعد أميمة ... بدمعٍ كما سحَّت جفون السَّحائب
وكنَّا جميعًا في رياض مسرَّةً ... وطيب امان من صروف النوائب
فلم يبق إلَّا حسرةٌ بعد حسرةً ... وتعليل نفسٍ بالظُّنون الكواذب
وفرقة قطب الدّين والدي الَّذي ... لها بفؤادي مثل وقع القواضب
تباعد عنَّا بعد أن كان دانيّا ... بنفسي ابي من غائب غير آثب
لقد كان يدعو ليله ونهاره ... لمالك أعناق الورى بالمواهب
وأنشدني؛ قال: أنشدني لنفسه في إنسان: [من الوافر]
لنا جيران سوء لا نبالي ... بصحَّتهم لأنَّهم كسالي
/٢١ أ/ رجوت نوالهم من فرط جهلي ... ودون نوالهم طعن العوالي
لقد صدق الَّذي قال قبلي ... مقالة رب صدِّق في المقال:
امن دار الكلاب تريد عظمًا ... لقد أطمعت نفسك بالمحال
رجوناهم يعينونا فباعوا ... هداياهم بأنواع الضلال
ولم انس الإساءة من أناسٍ ... وزجرهم الصَّوافن بالنعال
عتبناهم لأنُّهم جواري ... وحفظ الجار من شيم الموالي
وأنشدني أبو عبد الله بن عبد السيد بن احمد الإربلي البغدادي؛ قال: أنشدني أبو محمد عبد القادر لنفسه في الوزير الصاحب شرف الدين أبي البركات المستوفي – ﵀ تعالي – كان قد خرج ليلًا، فوثب عليه شخص سوء فضربه بسكين ليقتله، وانهزم فصادف في طريقه إنسانًا اسمه غزال، فقتله: [من الطويل]
عجبت لكلب أمَّم اللَّيث بالرَّدي ... فكانت فداء اللَّيث روح غزال
/٢١ ب/ بإحسانك الجمَّ العميم إلى الورى ... وقاك الرَّدى: ربُّ الورى المتعالي