والآن إذ سمح الزَّمان بقربه ... فالشَّام شامي والعراق عراقي
محمود يا ابن محمَّد فقت الوري ... مجدًا يقصِّر عنه جهد الراقي
وعممتهم بالجود ثمَّ خصصتني ... فأطاع دهري بعد طول شقاقي
لم يرم نطقي بالفهاهة عن مدي ... شكري ولا مسعأي بالإخفاق
حبَّست من نظمي عليك قلائدًا ... أبقي من الأطواق في الأعناق
ولبست من جدواك أنفس حلَّة ... لكنَّها تفني من الأطواق في الأعناق
ماذا يصدُّ قصائدي عن قصدهًا ... وجداك عن برِّي وعن إرفاقي
بذر الندي عندي بأخصب منبت ... والمدح عندك نافق الأعلاق
شرفت بنات قرائحي فتكرَّمتًّ ... فعرضتها في اشرف الأسواق
وزففتها زفَّ الهديِّ مهِّنًا ... بقدوم عيد سيق خير مساق
/٤١ أ/ قّلَّدتنا في النَّحر درَّ مواهبٍ ... أغرقت فيهّا غاية الإغراق
قبلت ضحاياك العداة قبول ما ... ضحَّاه إبراهيم عن إسحق
فاسعد بنحر الظلم والإظلام والأعداء والإنعام والإملاق
لازلت تطلق عانيًا من حبسه ... بلهًي محبَّسه علي الإطلاق
وبقيت ملكًا للخلائق واحدًا ... ترعاك عين الواحد الخلاَّق