597

Qalāʾid al-jumān fī farāʾid shuʿarāʾ hādhā al-zamān, al-mashhūr bi-ʿuqūd al-jumān fī shuʿarāʾ hādhā al-zamān

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Editor

كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

لبنان

وهو شاعر جيد حسن الشعر، مطبوع المعاني، أنشدني لنفسه يمدح الصاحب الوزير شرف الدين أبا البركات المبارك بن أحمد المستوفي –أجدّ الله سعده-:
[من الرجز]
يا نسمًة تضوعت بندِّ ... ومزنًة جادت بماء ورد
من أين هذا العرف هل حللتما ... أو جزتما بروضة بنجد؟
أم نسمت إليكما منه صبا ... باناته وأثله والرَّند؟
أم جئتما لتخبرا عن علوة ... بأنها قد سمحت بوعد؟
/ ١٥٤ أ/ أم تنظرا ما بي من نار جوى ... مشبوبًة بأعظمي وجلدي؟
ويا ركاب الصَّبر هل حادي النَّوى ... حداك عن ربع الحشا أم وجدي؟
أم زفرات أضلع لو ظهرت ... أحرقت الأرض بغير وقد؟
أم عبرات أدمع شؤونها ... محمرة السَّح احمرار الورد؟
أم لانسكاب ما جرت واستبقت ... وأثرت في صفحات الخدَّ؟
فإن يكن روعك منهنَّ ارجعي ... ساكنة الرَّوع بغير ضدِّ
فإنَّني أرسلها لآلئًا ... منظومًة في سلكها كعقد
وأجري من غروبها سحائبًا ... وابلة الهطل بغير رعد
وأنبتنَّ الأرض منها زهرًا ... يغنيك مرعى عن عرار نجد
بالله ناشدتك إن لم تحبسي ... بقلعة عن السُّرى والوخد
حاملًة رسالة الصَّبِّ إلى ... من بالصَّريم والكثيب الفرد
والعلمين واللِّوى والمنحنى ... والأجر عين والهضاب الجرد
مبلغًة عنِّي السَّلام مربعًا ... عن مربع وموردًا عن ورد
وناديًا علوة إنَّ مغرما ... يكنّ ما بين ضنى وجهد
إن تنقضي منك العهود لم يكن ... بناقض عنك قديم عهد
/ ١٥٤ ب/ أو تصرمي منه الوداد لم يكن ... بصارم منك حبال ودِّ
أو تقصري بالصَّد عنه سلوًة ... فليس يسلوك المدى عن صدِّ
لعلَّها تسمح بالوصل إذا ... ما علمت بحاله والوجد
فإن ابت فاعتسفي ويمِّمي ... ربع ابن موهوب الخصيب المجد

2 / 224