1067

Qalāʾid al-jumān fī farāʾid shuʿarāʾ hādhā al-zamān, al-mashhūr bi-ʿuqūd al-jumān fī shuʿarāʾ hādhā al-zamān

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Editor

كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

لبنان

/٢١٤ أ/وأنشدني؛ قال: أنشدني من شعره، وكتبه إلى صديق له بالموصل وهو
الأمير الأجل مجد الدين إسماعيل بن مجاهد الدين العماديّ يستهديه سمكًا:
[من الطويل]
يا أيُّها المجد الَّذي المجد شيمةٌ ... له زان منها إذ سواه يشينها
ومن خلقه مثل الرياض تجاوبت ... حمائمها جهراَّ ومادت غصونها
يقولون لي أسماك دجلة شكلها ... بديع إذا لاحت لمن يستبينها
يعين الَّذي يبغي لها الاكل طيبها ... ويسعده في سرعة الهضم لينها
ملوك فما الأسماك إلاَّ عبيدها ... لذا لبست أثواب تبر متونها
إذا ما جلاميد الصخور غدت لهم ... حصونًا فأمواج البحار حصونها
فكالعسجد المحض النُّضار ظهورها ... وكالفضة البحت الخلاص بطونها
وإن أزرق الياقوت ذاب فنهرها ... وإن لم تذب أحجاره فعيونها
لبسن دروعًا ..... دروع ... وفي مثل الدروع متونها
فيا عجبًا منها تموت ..... ... كل لا يزال يصونها
وليس لنا طاه مجيد تطيب من ... صنائعه أنواعها وفنونها
/٢١٤/فدونك فًاصنع ماتشاء فأنت من ... يذل نفيسات الندى ويهينها
ودم للعلا توفى لديك وعودها ... إذا جحدت يوما وتقتضى ديونها
وأنشدني؛ قال: أنشدني لنفسه في الحكمة: [من الطويل]
إذا احتاج قوم للحكيم فإنَّهم ... لذي الجهل ممَّن شأنه الحكم أحوج
فلا يرتجي الناس انتظام أمورهم ... متى لم يكن فيهم ركين وأهوج
وهل ينفع الرَّامي استقامة ... إذا لم يؤيده من القوس أغوج
وأنشدني؛ قال: أنشدني لنفسه: [من البسيط]
إن ترض بالدُّون ممَّن ترتجيه تفز ... منه بكلِّ زهيد القدر منحوس
ومن أبت نفسه نزر الجدا أنفًا ... ينل نفائس مذحور وملبوس
رضا الحمائم بالآحواق أخرها ... عن أن تشارك في وشي الطواويس
وقال أيضًا: [من السريع]

3 / 295