تعجلت .
وفي جمادى الأولى يحمد أمره ولا يرغب في الشراء والبيع، وكذلك في جمادى الآخرة. فإن دلت رؤياه فيهما على الخير أبطأت، لأنه شهر جامد.
وفي رجب تنفتح1 عليه أبواب الخير وتتقوى رؤياه، ويستحيل الشر خيرا فعبرها بالخير، فإنها لا تخالفك.
وفي شعبان تصح الرؤيا وتنمو، ويتشعب منها خير كبير. فإن كانت شرآ أبطأ ولم تصح.
وفي شهر رمضان تنغلق عليه أبواب العسر والفواحش والبخل، وتقوى رؤيا الخير، ولا تصح الرؤيا إذا كانت ردية فعبرها بالخير، فإن الإنسان يكون فيه ممتلئا من الطعام وتكون طبائعه غالبة عليه، فرؤيا الخير لا تخطىء ورؤيا الشر تبطىء ولا تعبر، لأنها من الأضغاث ، كما ذكرنا في المقالة السادسة فيما تريه الطبائع.
ويخالف حال الكافر فيها فى هذا الشهر حال المؤمن؛ فليس للكافر إلا الشر، لأنه عدو الله سبحانه وتعالى ليستجاب ما يدعى عليه به، فهو أعظم الشهور عند الله تعالى، وأعمها بركة على المؤمنين.
وفي شوال إذا دلت الرؤيا على الحزن، فإنها تتعجل، فاحذر ذلك.
وفي ذي القعدة، إذا دلت رؤيا على السفر، فلا يسافر ، ويحفظ نفسه في الحضر، وإذا دلت على هم فليجتنب الفضول.
وفي ذي الحجة، إذا دلت رؤياه على السفر فليسافر وليسع في الأمور كلها، فإنه شهر مبارك، وفيه القربة إلى الله سبحانه والأضحية، ويقرب عليه البعيد.
Page 103