167

Al-qaḍāʾ waʾl-qadar

القضاء والقدر

Editor

محمد بن عبد الله آل عامر

Publisher

مكتبة العبيكان - الرياض

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

السعودية

٤١٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيُّ، يَقُولُ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، نا بَقِيَّةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ اللَّهِ إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ» وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀: إِنَّمَا جَعَلَهُمْ مَجُوسًا لِمُضَاهَاةِ مَذْهَبِهِمْ مَذْهَبَ الْمَجُوسِ فِي قَوْلِهِمْ بِالْأَصْلَيْنِ، وَهُمَا النُّورُ وَالظُّلْمَةُ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَيْرَ مِنْ فِعْلِ النُّورِ، وَأَنَّ الشَّرَّ مِنْ فِعْلِ الظُّلْمَةِ فَصَارُوا ثَنَوِيَّةً، وَكَذَلِكَ الْقَدَرِيَّةُ يُضِيفُونَ الْخَيْرَ إِلَى اللَّهِ، وَالشَّرَّ إِلَى غَيْرِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْهُمَا إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ، وَخَلْقُهُ الشَّرَّ شَرًّا فِي الْحِكْمَةِ كَخَلْقِهِ الْخَيْرَ خَيْرًا - زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ - لِأَنَّهُ خَلَقَ مَا عَلِمَ كَوْنَهُ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَالْأَمْرَانِ مَعًا مُضَافَانِ إِلَيْهِ، خَلْقًا، ⦗٢٨٤⦘ وَإِيجَادًا، وَإِلَى الْفَاعِلِينَ لَهُمَا مِنْ عِبَادِهِ فِعْلًا وَاكْتِسَابًا

1 / 283