317

Al-tanṣīr ʿabr al-khadamāt al-tafāʿuliyya li-shabakat al-maʿlūmāt al-ʿālamiyya

التنصير عبر الخدمات التفاعلية لشبكة المعلومات العالمية

ومن ثمّ نشرها على مواقع الشبكات الاجتماعيّة، ومواقع تشارك الملفات، من خلال جهاز الاتصال نفسه.
إنَّ نَشْرَ هذه المشاهد قد يحدث أثرًا سلبيًّا في نفس المتلقِّي، ولا سيّما إن كان لا يدين
بالإسلام، فإنّه رُبَّما نَفَرَ من هذا التشريع الذي يحمل في ظاهره أشد أنواع القسوة والدّمويّة.
وفي غمرة صدمة النفس ونُفرتها يأتي تعزيز تبغيض الإسلام من خلال التعليقات الصّوتيّة أو الكتابيّة التي تضاف إلى هذا الملف المرئي، فتعطيه تأثيرًا أقوى.
ولك أنْ تتخيل ذلك الرّأس الذي يُبان عن الجسد، وتلك اليد التي تُبتر من مفصل الكف، وتلك المرأة التي تُرمى بالحجارة فيفضخ رأسها، وتكسر عظامها، وقد دفنت في حفرة لا تستطيع الفكاك منها.
ومثلها صور جلد الزاني غير المحصن، أو القاذف، أو شارب الخمر، وهو يئن من لهيب السياط على بدنه، ويصيح من ألم الجلد.
ثانيًا: إنشاء المقارنات بين الإسلام والنصرانيّة في بعض الجوانب التشريعيّة على كيفيّاتٍ تظهر جمال النصرانيّة وقبح الإسلام.
ففي الملفات المرئيّة -المتحدث عنها آنفًا- يقارَن بين حال هذه المرأة التي يُنقل مشهد إعدامها رجمًا بالحجارة، أو جلدِها مائة جلدة، مع استحضار قصّة تلك المرأة التي أتت الفعل نفسه، إلا أنّ المسيح قال لها اذهبي، ووبَّخ تلامذته المندفعين لرجمها، مذكرًا إياهم أنّه لا يوجد منهم من هو نقيُّ من الأخطاء (مَن كان منكم بلا خطيئةٍ فليكن أوَّلَ من يرميها بحجر) (١).
وهكذا تُرسخ في نفس المتلقي صورةٌ ذهنيّة ملؤها الرّحمة والعفو والسّلامة والحياة في النصرانيّة، مقابل القسوة والعقاب والألم والموت في الإسلام.
ثالثًا: محاولة إقناع المسلمين بخطأ تشريعاتهم، من خلال المجادلات العقليّة التي يَظهر

(١) يوحنّا ٨: ٧.

1 / 317