============================================================
يزفة المقلتمن فى أنحبار الدولثين فلما بلغ ابن السلار وزارة اين مصال لم يرض وزارته وخرج عن الإسكندرية إلى الغربية واتفق هو وعباس وقصدا القاهرة ، وكان ما قدمنا شرحه.
ولما وصل الأمير سيف الدين أبو الحسن على بن السلار إلى القاهرة فى شعبان من هذه السنة ،وقيل فى شهر رجب من السنة الماضية سنة ثلاث وأربعين، فجلس إليه الظافر بأمر الله مضطرا وخلع عليه للوزارة على العادة وتلقب " بالعادل سيف الدين ناصر الحق" وابتدأ بالنظر فى أمور الآجناد المعروفين بالنيضة والعزم، فزاد فى أرزاقهم، وتفقد خزائن الاسلحة وخفظ النواميس وشد من مذهب السية. غير أنه فى نفسه وخشة [232] من الظافر بأمر الله، فاحترز عليه، وانتدب رجالا يركبون في ركابه بالزرد والخوذ مقدار ستمائة رجل1 وجعلهم نوبتين بزمامين كل يوم نوبة ، فأوهم آن الخليفة خبأ له قوما لاغتياله بالقصر . قنقل جلوس الظافر بأمر الله له من القاعة التى يذخل فى دهاليزها المظلمة إلى الجلوس بالإيوان فى البراح والسقة ،12 ويدخل معه أولئك كلهم ، ويجلس له الظافر بأمر الله بالشباك الظاهر بالإيوان(2) .
[ ابن السلار وعياس ونصر) كان سيف الدين على بن السلار المنعوت " بالملك العادل" وزير الظافر بامر الله العبيدى صاحب الديار المصرية عظيما فى نفسه وكبره، شديد الظلم والعسف والجرأة على سفك الدماء؛ وكان مع هذا يبالغ فى خدمة الظافر بأمر الله ويظهر الطاعة له مع ما بينهما من التنافر من غير إخلال، ولا يقول الا خيرا غيبة وحضورا، فلم يدخل عليه من هذا الوجه إنكار ولا حجة.
(1) ابن الفرات : تاريخ: 22 3 23 11) ذكر ابن الفرات ز رواية أخرى أنه كان بقال فم مبيان الزرد، وانقلر فيما بلى و، المتريزى: اتعاظ 3: 192- 198 واخطط4:2 1
Page 172