415

Nuzhat al-afkār fī sharḥ Qurrat al-abṣār

نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار

Editor

جماعة من ذوي المؤلف

أنه بتشديد الزاي الأولى لا يلتفت إليه وهو ماء لبني زهير أو واد بالحجاز يصب على الجحفة وذلك في ذي القعدة بكسر القاف وفتحها على رأس تسعة أشهر وجعلها ابن عبد البر بعد بدر في السنة الثانية وعقد له لواء أبيض حمله المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي البدري المعروف بابن الأسود لأنه تبناه في عشرين من المهاجرين يعترضون عيرًا لقريش، فخرجوا على أقدامهم يكمنون بالنهار ويمشون بالليل فصبحوا الخرار صبح خامسة فوجدوا العير قد مرت بالأمس فرجعوا ولم يلقوا كيدًا انظر المناوي، ومحمد بن عبد الباقي، وللعراقي بعد ما تقدم، فبعثه سعد إلى الخرار للعير فأتت رجعوا للدار يعني المدينة ثم بعد بدر الأولى سرية أمير المؤمنين عبد الله بن جحش، ابن رياب براء مكسورة فتحتية آخره موحدة الأسدي البدري المستشهد في أحد وذلك في رجب على رأس سبعة عشر شهرًا من الهجرة وهم ثمانية أو اثني عشر من المهاجرين وليس فيهم من الأنصار أحد، روى البغوي عن سعد بن أبي وقاص بعثنا صلى الله تعالى عليه وسلم في سرية وقال لأبعثن عليكم رجلًا أصبركم على الجوع والعطش فبعث علينا عبد الله بن جحش فكان أول أمير في الإسلام وقال اليعمري سمي في هذه السرية أمير المؤمنين وقال غيره سماه صلى الله تعالى عليه وسلم أمير المؤمنين، بعثهم إلى نخلة على ليلة من مكة والطائف وهي على لفظ واحدة، النخل، وهي موضع وهو الذي ينسب إليه بطن نخلة وهي التي اجتمع الجن بها وكبت له كتابًا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين، فلما سارهما فتح الكتاب فإذا فيه: فإذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة فترصد بها قريشًا، وتعلم لنا من أخبارهم ولا تستكره أحدًا على الخروج معك، فقال سمعًا وطاعة وأخبر أصحابه أنه نهاه أن يستكره أحدًا منهم فلم يتخلف أحد منهم يتعقب كل اثنين منهم على بعير وسلك على الحجاز حتى إذا كان ببحران بفتح الموحدة وضمها أضل سعد بن مالك وعتبة بن غزوان جملهما الذي كان يعتقبان عليه فتخلفا

1 / 414