سمعُوا اللَّغْو أَعرضُوا عَنهُ﴾، وَفِي حم السَّجْدَة: ﴿لَا تسمعوا لهَذَا الْقُرْآن والغوا فِيهِ﴾ .
وَالثَّالِث: مَا يجْرِي من الرَّفَث وَالْكَلَام المرذول عِنْد شرب الْخمر وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الطّور: ﴿يتنازعون فِيهَا كأسا لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تأثيم﴾، وَفِي الْوَاقِعَة: ﴿لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا وَلَا تأثيما﴾ .
(٢٦٢ - بَاب " لَوْلَا ")
" لَوْلَا " (فِي الأَصْل): حرف وضع لِامْتِنَاع الشَّيْء لوُجُود غَيره، تَقول: لَوْلَا عصيانك لأحسنت إِلَيْك. قَالَ ابْن قُتَيْبَة إِذا رَأَيْت " لَوْلَا " بِلَا جَوَاب فَهِيَ بِمَعْنى: هلا، تَقول: لَوْلَا فعلت كَذَا، وَإِذا رَأَيْت لَهَا جَوَابا فَلَيْسَتْ بِهَذَا الْمَعْنى.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن لَوْلَا فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: بِمَعْنى " هلا " وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿فلولا إِذْ جَاءَهُم بأسنا تضرعوا﴾ وَفِي الْوَاقِعَة: ﴿فلولا إِن كُنْتُم غير مدينين﴾