وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْكتاب فِي الْقُرْآن على أحد عشر وَجها:
أَحدهَا: اللَّوْح الْمَحْفُوظ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿وَلَا رطب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كتاب مُبين﴾، وفيهَا: ﴿مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء﴾ وَفِي الْحَدِيد: ﴿مَا أصَاب من مُصِيبَة فِي الأَرْض وَلَا فِي أَنفسكُم إِلَّا فِي كتاب﴾ .
وَالثَّانِي: الْكِتَابَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿ويعلمه الْكتاب وَالْحكمَة﴾ .
وَالثَّالِث: الْحساب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الجاثية: ﴿كل أمة تدعى إِلَى كتابها﴾ .
وَالرَّابِع: الْعدة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿حَتَّى يبلغ الْكتاب أَجله﴾ .
وَالْخَامِس: الْعَمَل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي المطففين: ﴿إِن كتاب الْفجار لفي سِجِّين﴾، وفيهَا: ﴿إِن كتاب الْأَبْرَار لفي عليين﴾، وَقيل: أَرَادَ الْكتاب الَّذِي فِيهِ أَعْمَالهم.