357

Nuzhat al-aʿyun al-nawāẓir fī ʿilm al-wujūh waʾl-naẓāʾir

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

Editor

محمد عبد الكريم كاظم الراضي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

قَالَ ابْن فَارس: وَالْعَفو: حَلَال المَال وطيبه. والعفاة: طلاب الْمَعْرُوف. وأعطيته عفوا من غير مَسْأَلَة. وعفاه واعتفاه: إِذا طلب مَا عِنْده. وعفو المَال: فاضله عَن النَّفَقَة.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْعَفو فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الصفح وَالْمَغْفِرَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿وَلَقَد عَفا الله عَنْهُم﴾، وَفِي بَرَاءَة: ﴿عَفا الله عَنْك﴾ .
وَالثَّانِي: التّرْك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿إِلَّا أَن يعفون أَو يعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح﴾، أَرَادَ: ترك الْمهْر. وَهَذَا قريب من معنى الأول.
وَالثَّالِث: الْفَاضِل من المَال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿ويسألونك مَاذَا يُنْفقُونَ قل الْعَفو﴾، وَفِي الْأَعْرَاف: (﴿خُذ الْعَفو﴾ .
وَالرَّابِع: الْكَثْرَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) [فِي الْأَعْرَاف]: ﴿ثمَّ بدلنا مَكَان السَّيئَة الْحَسَنَة حَتَّى عفوا﴾، أَي: كَثُرُوا، قَالَه: أَبُو عُبَيْدَة.

1 / 437