295

Nuzhat al-aʿyun al-nawāẓir fī ʿilm al-wujūh waʾl-naẓāʾir

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

Editor

محمد عبد الكريم كاظم الراضي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

وَمعنى عكاه: أوثقه.
فَهَذَا يدل على أَن النُّون أَصْلِيَّة فَتكون على " فيعال " فعلى هَذَا القَوْل فَإِنَّهُ مَأْخُوذ من شطن وَفِي تَسْمِيَته بذلك قَولَانِ: -
أَحدهمَا: أَنه سمي شَيْطَانا لبعده عَن الْخَيْر.
وَالثَّانِي: لبعد غوره فِي الشَّرّ.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن النُّون فِيهِ زَائِدَة فَيكون من شاط يشيط إِذا ذهب وَهلك. وأنشدوا من ذَلِك: -
(وَقد يشيط على أرماحنا البطل)
فعلى هَذَا سمي بذلك، لِأَنَّهُ هَالك بالمعصية الَّتِي تؤول بِهِ إِلَى الْهَلَاك.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الشَّيْطَان فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الكاهن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم﴾، وَقيل: هم رؤساؤهم فِي الْكفْر.
وَالثَّانِي: الطاغي من الْجِنّ وَالْإِنْس. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿شياطين (٧٥ / ب﴾ الْإِنْس وَالْجِنّ﴾، وفيهَا: (وَإِن الشَّيَاطِين

1 / 375