161

Nuzhat al-abṣār fī manāqib al-anṣār li-Ibn al-Farrāʾ

نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

وكانت هذه المؤاخاة للمهاجرين مع الأنصار عند مقدم المدينة لتذهب عنهم وحشة الغربة ويأنسوا من مفارقة الأهل والعشيرة وليشتد أزر بعضهم ببعض، فلما عز الإسلام وانتظم الشمل وذهبت الوحشة، أنزل الله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} يعني في الميراث، ثم جعل المؤمنين كلهم إخوة يعني في التواد وشمول الدعوة. وقد كان المهاجرون والأنصار يتوارثون بهذه المؤاخاة.

قال ابن عباس رضي الله عنه: فنسخه قول الله عز وجل: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} الآية ورد المواريث إلى القرابات.

فصل

Page 273