Your recent searches will show up here
Nuzhat al-abṣār fī manāqib al-anṣār li-Ibn al-Farrāʾ
Ibn al-Farrāʾ ʿAtīq (d. 698 / 1298)نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء
روي أن أبا أيوب رضي الله عنه لما ثقل أتاه يزيد عائدا، فقال: حاجتك أبا أيوب؟ فقال أما دنياكم فلا حاجة لي بها، ولكن ادفني ما استطعت في بلاد العرب فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدفن عند سور القسطنطينية رجل صالح، وقد رجوت أن أكونه. فلما مات [رحمه الله] أمر يزيد بتكفينه وحمله على السرير فرأى ذلك قيصر فأرسل إلى يزيد: ما هذا الذي أري؟ فقال هذا صاحب نبينا، وقد سألنا أن ندفنه في بلادك ونحن منفذون وصيته أو تلحق أرواحنا بالله، فأرسل إليه، العجب كل العجب كيف تدهى العرب أباك وتعهد إلى صاحب نبيكم فتدفنه في بلادنا، فإذا وليت أخرجناه، فقال يزيد إني والله لما أردت أن أودعه بلادكم حتى أودع كلامي آذانكم وإني كافر بالذي أكرمت هذا له، لئن بلغني أنه نبش من قبره لا تركت بأرض العرب نصرانيا إلا قتلته ولا كنيسة إلا هدمتها، فبعث إليه قيصر: أبوك كان أعلم بك، فو حق المسيح لأحفظنه، فيذكر أنه بنى على قبره قبة [يسرج فيها] وهو معلوم هناك بقرب [سور] القسطنطينية.
قال ابن القاسم عن مالك [بن أنس] [رضي الله عنه] بلغني عن أبي أيوب أن الروم يستصحون به ويستسقون، فتولى الله تعالى حفظ أبي أيوب بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالحفظ.
Page 272