152

Nuzhat al-abṣār fī manāqib al-anṣār li-Ibn al-Farrāʾ

نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل، ثم قال: ألا تجيبون يا معشر الأنصار؟ فقالوا: بم نجيبك يا رسول الله، لله ولرسوله المن والفضل: فقال صلى الله عليه وسلم : ((أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدقتم ولصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس، شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار)).

قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول الله

قسما وحظا، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا.

[بيان]

Page 258