512

Al-Nūr al-Asnā al-Jāmiʿ li-Aḥādīth al-Shifāʾ

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

باب القرض

هو السلف، وفي الحديث: ((كل قرض جر منفعة فهو ربا)).

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن أعظم الناس أجرا من داين عباد الله فأحسن الطلب، فله بكل يوم عبادة أهل زمانه ولمن أهتم بأدائه مثل ذلك فزاده الله أجرا وخيرا)).

وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من أقرض أخاه المسلم قرضا فله بكل مثقال ذرة من قرضه كل يوم عند الله بوزن أحد مالم يطلبه، فإن جحده المطلوب حقه اقتضى الطالب من حسنات المطلوب يوم القيامة بقدر ذلك)).

وعن أبي هريرة أنه قال: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من أقرض أخاه المسلم قرضا كتب الله له بكل مثقال ذرة كل يوم ألف حسنة)) رواه مكحول، قال قلت: هذا صاحب القرض يؤجر فما يدعوك أنت إلى أن تستقرض، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من استقرض قرضا فهم بأدائه حتى يؤديه في عافية وراحة كتب من المفلحين، وكتب له براءة من النار، ثم قرأ: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}[النساء:58] فمن أدى أمانته في عافية بغير بينة كانت عليه ولا طلب كان من أخيه رضى الله عنه في الدنيا والآخرة)).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من أقرض قرضا كان له مثله كل يوم صدقة)) فلما كان من الغد قال: ((من أقرض قرضا كان له مثلاه كل يوم صدقة، فقيل يا رسول الله أمس قلت: من أقرض قرضا كان له مثله كل يوم صدقة، واليوم، قلت: كان له مثلاه صدقة، قال: نعم من أقرض قرضا فأخره بعد مدته كان له مثلاه كل يوم صدقة)).

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استقرض من يهودي ثلاثين صاعا من شعير فطلبه الوثيقة، فقال: ((إنه ليعلم أني أمين في السماء، أمين في أهل الأرض))، ثم جعل درعه رهنا عنده، وأقرضه إياها ومات ودرعه عنده.

Page 516