وسيم :
ولا أريد أن أصل عن طريق اللصوصية.
فرج الله :
لا تريدها! هاه؟ كلما أردت أن تمطرك الدنيا دولارات، تضع فوق رأسك مظلة، حينما ترجع إلى البلاد هل يسألونك كيف جمعت المال، أم كم جمعت من المال؟ وإذ أنت تربح من شركة الضمان هذه الثروة ... تسرق من؟ تسرق السارق؛ إذ إن أكبر لصوص الدنيا هي شركات الضمان. فكر بهذا الأمر، ولا تدع إباء مزيفا يجمح بعقلك. إن مآوي الفقراء ملأى بالمثقفين، الأذكياء، المجتهدين، الأشراف. انظر إلى أسعد معصب؛ كاتب، شاعر، خطيب، يحسن أربع لغات، ويشتغل عندي بمائة ريال في الشهر، (يعود للقهقهة)
لا تنس، حينما تموت، يدفنون جثتك أنت لا جثة سواك.
وسيم :
كفى، كفى! إن منطقك يخيفني. إن مجرد اقتراحك ارتكاب هذه الفعلة الشنعاء يهين تربيتي ومروءتي. منطقك معقول، ولكن النفس الأبية تطيع الطبع أكثر مما تطيع المنطق. لماذا لا تحرق وتقبض؟ ولماذا لا تتزوج أختك نبيهة؟ في وسعي أن أقنعك أنه لا عار بزواج كهذا؟ إن كل ما بيننا وبينك من علاقة هو هذا الرهن، نجدده، ثم ندرس علم الاجتماع، على غير الأستاذ فرج الله.
راجي :
ندرسه على الأستاذ أبي الفرج الأصبهاني، صاحب كتاب الأغاني.
فرج الله :
Unknown page