353

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

قولنا في: (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧) في سورة الأنعام بما يغني عن إعادته في هذا الموضع.
الإذن:
* * *
قوله: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ)
حجة على القدرية والمعتزلة فيما يجعلون الإذن من الله بمعنى العلم.
أفيجوز أن يقول خرج نبات البلد الطيب بعلمه لا بإطلاقه،
وكيف يجوز ذلك وقد قال جل وعلا: (فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ)،
ألا ترى أنه جل ثناؤه أخبر عن إخراجه في أول الكلام، وعن خروجه في آخره، فلم يكن ذلك مؤثرا في الأول، فبما ينكرون أن تكون الأفعال منسوبة إلى فاعلها، وإن كان القضاء قد سبقها عليه بها.
قوله تعالى إخبارا عن هود ﵇: (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ)

1 / 432