440

Najʿat al-rāʾid wa-shirʿat al-wārid

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Publisher

مطبعة المعارف

Publisher Location

مصر

قَدْ كَانَ دُونَهُ.
وَتَقُولُ: مَا نَفَعَنِي فُلان بِنَافِعَةٍ، وَمَا أَغْنَى عَنِّي فُلان شَيْئًا، وَهَذَا أَمْر لا يَرُدّ عَلَيْك، وَلا يُجْدِي عَلَيْك، وَلا جَدْوَى فِيهِ عَلَيْك، وَإِنَّهُ لَقَلِيل الْجَدَاء عَنْك، وَقَلِيل الْغَنَاء، وَإِنَّهُ مَا يُغْنِي عَنْك فَتِيلا، وَمَا يُجْدِي عَنْك فَتِيلا، وَمَا يُغْنِي مِنْ الْخَيْرِ فَتِيلا، وَمَا فِي فُلان مُسْكَة، وَمَا فِيهِ مِسَاك، أَيْ مَا فِيهِ مَا يُرْجَى.
وَهَذَا أَمْر لا رَادَّةَ فِيهِ، وَلا فَائِدَةَ، وَلا عَائِدَةَ، وَلا ثَمَرَةَ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ طَائِل، وَمَا لِي مِنْ فُلانٍ وَمِنْ هَذَا الأَمْرِ رَجْع، وَهَذَا الأَمْر لا جَارَّةَ لِي فِيهِ أَيْ لا مَنْفَعَةَ تَجُرُّنِي إِلَيْهِ.
وَفِي أَمْثَالِ الْمُوَلَّدِينَ: " فُلان يَجُرُّ النَّار إِلَى قُرْصِهِ " أَيْ يَجْتَلِبُ الْمَنْفَعَة إِلَى نَفْسِهِ. " وَفُلان يَشْوِي فِي الْحَرِيقِ سَمَكَتَهُ " لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِمَا يَضُرُّ غَيْره.
وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ: قَدْ ضَرَّنِي هَذَا الأَمْرُ، وَأَضَرَّ بِي، وضَارَنِي ضَيْرا، وَآذَانِي إِيذَاء، وَقَدْ أَذِيتُ بِهِ، وَتَأَذَّيْتُ، وَجَرَّ عَلَيَّ مَضَرَّةً، وَأَضْرَارًا، وَأَلْحَقَ بِي ضَرَرًا، وَأَدْخَلَ عَلَيَّ ضَرَرًا، وَأَغْشَانِي ضَرَرًا، وَأَرْهَقَنِي أَضْرَارًا جَمَّة، وَمَسَّنِي بِأَذىً، وَلَقِيتُ مِنْهُ أَذىً، وَنَالَنِي مِنْهُ أَذىً، وَأَصَابَنِي مِنْهُ أَذىً،

2 / 122