1075

Aʿlām wa-aqzām fī mīzān al-Islām

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

Publisher

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

جدة - السعودية

لكي يجتذب تعضيد الفرق الدينية ماديًا وأدبيًّا قد يرقش رأيه ودعوته بصفة الدين فنهج منهجًا مناقضًا لطريقة تمثيل الحقائق بالصفة التي من حقها أن تكون عليها.
* القس المبشر دنلوب وتغريب التعليم في مصر:
يعد "دنلوب" واضع المخطط الأساسي لتغريب التعليم والتربية وإقصاء الإسلام عن برامج التعليم في المدرسة المصرية، باعتبار أن التعليم والتربية لها أكبر الأثر في مخطط التغريب والشعوبية والتبشير والاستشراق إن لم تكن هي جوهر هدف الاستعمار الأساسي.
فإن خلق طبقة من المتفرنجة الذين ينكرون الدين والخلق معًا (الإلحاد والإباحية) هو عمل أساسي فعلى هؤلاء يعتمد الاستعمار مستقبلًا في تنفيذ مخططه، وتكوين ركائزه التي يعتمد عليها بعد جلاء القوات المحتلة، وقد قام دنلوب بدور كبير في تعميق مخطط التغريب وهدم مقومات الفكر الإسلامي، وكان أبرز ما عمل له: نزع اعتقاد الشباب المسلم في القرآن وكان مذهبه "متى توارى القرآن ومدينة مكة من بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة".
وكان دوجلاس دنلوب قد عين سكرتيرًا عموميًا للمعارف في ٨ مارس سنة ١٨٩٧ ثم مستشارًا في ٢٤ مارس سنة ١٩٠٦، وقد كان في أول أمره قسًا مبشرًا عمل في وظيفة مدرس للغة الإنجليزية والخط الإفرنجي في مدرسة رأس التين الثانوية ثم لفت نظر كرومر فدفعه إلى العمل في نظارة المعارف فما زال يترقى به حتى أصبح مسيطرًا سيطرة تامة على شئون التربية والتعليم.
ولد دنلوب في اسكوتلانده ١٨٦٠ وتخرج من القسم اللاهوتي في إحدى كلياتها، وجاء إلى مصر مبشرًا ١٨٨٩ وعين مدرسًا في مدرسة سنت أندرو التابعة للمجتمع التبشيري لاسكوتلانده بمرتب فرنكات معدودات،

2 / 429