323

Al-Lubāb fī ʿulūm al-kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وقرأ ابن أبي عبلة «ضَاءَ» ثلاثيًا، وهي تدل علىأن الرباعي لازم.
وقرىء: «وَإِذَا أُظْلِمَ» مبنيًا للمفعول، وجعله الزمخشري دالًاّ على أن «أظلم» متعدٍّ، واستأنس أيضًا بقول حَبيبٍ: [الطويل]
٢٦٥ - هُمَا أَظْلَمَا حالَيَّ ثُمَّتَ أَجْلَيَا ... ظَلاَمَيْهِمَا عَنْ وَجْهِ أَمْرَدَ أَشْيَبِ
ولا دليل في الآيَةِ؛ لاحتمالِ أنَّ أصله، «وإذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ عليهم»، فلما بني للمفعول حذف الليل، وقام «عَلَيْهِم» مقامه، وأما بينت حبيب فمولّد.
وإنما صدرت الجملة الأولى ب «كلّما» والثانية ب «إذا»، قال الزمخشري: «لأنهم حراصٌ على وجود ما هَمّهم به، معقود من إمكان المشي وتأتِّيه، فكلما صادفوا منه فرصة انتهزوها، وليس كذلك التوقُّفُ والتَّحبُّسُ» وهذا هو الظاهر، إلاَّ أن من النحويين من زعم أن «إذا» تفيد التكرار أيضًا؛ وأنشد: [البسيط]
٢٦٦ - إِذَا وَجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ في كَبِدِي ... أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقَاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ
قال: «معناه معنى» كلما «.
قوله:» قَامُوا «أي وقفوا أو ثبتوا في مكانهم، ومنهن» قامت السوق «.
قوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ الله لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ .
» لو «حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، هذه عبارة سيبويه وهي أولى من عبارة غيره، وهي حرف امتناع لامتناع لصحة العبارة الأولى في نحو قوله تعالى: ﴿لَّوْ كَانَ البحر مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩] .
وفي قوله ﵇:» نِعْمَ العَبْدُ صُهَيْب، لو لم يَخفِ الله لم يَعْصِهِ «وعدم

1 / 400