320

Al-Lubāb fī ʿulūm al-kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت / لبنان

فأتى [بفاعل] [خبر] جعل ظاهرًا، فقد أجيب عنه بوجهين:
أحدهما: أنه على حذْف مضاف، تقديره: وقد جعل ثوبي إذا ما قمت يثقلني.
والثاني: أنه من باب إقامة السَّبب مقام المُسَبَّبِ، فإن نهوضه كذا متسبَّب عن إثقال ثوبه إيَّاه، والمعنى: وقد جعلت أنهض نَهْضَ الشارب الثَّمل لإثقال ثوبي إيَّاي.
ووزن «كَادَ كَوِدَ» بكسر العين، وهي من ذوات الواو؛ ك «خَافَ» يَخَافُ، وفيها لغةٌ أخرى: فتح عينها، فعلى هذه اللُّغة تضم فاؤها إذا أسندت إلى تاء التكلّم وأخواتها، فتقول: «كُدْتُ، وكُدْنَا»؛ مثل: قُلْتُ، وقُلْنَا، وقد تنقل كسر عينها إلى فائها مع الإسناد إلى ظاهر، كقوله: [الطويل]
٢٦٣ - وَكِيدَ ضِبَاعُ القُفِّ يَأْكُلْنَ جُثَّتي ... وَكِيدَ خِرَاشٌ عِنْدَ ذَلِكَ يَيْتَمُ
ولا يجوز زيادتها خلافًا [للأخفش]، وسيأتي إن شاء الله هذا كله في «كاد» الناقصة.
أما «كاد» التامة بمعنى «مَكَرَ» فوزنها فَعَل بفتح العَيْن من ذوات «الياء»؛ بدليل قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق: ١٥، ١٦] .
و«البرق» اسمها، و«يخطف» خبرها ويقال: خَطِفَ يَخْطَفُ [بكسر عين الماضي، وفتح المضارع، وخَطَفَ يَخْطَفُ] عكس اللغة الأولى وفيه تراكيب كثيرة، والمشهور منها الأولى.
الثانية: يخطِف بكسر الطاء، قرأها مجاهد.
الثالثة: عن الحسن بفتح «الياء والخاء والطاء»، مع تشديد «الطاء»، والأصل: «يَخْتَطِفُ»، فأبدلت «تاء» الافتعال «طاء» للإدغام.

1 / 397